الأصمعي : السَّحِيفَةُ بالفاء المَطْرَةُ الحديدة التي تَجْرُف كلّ شيء ، والسَّحيقَةُ « بالقاف » : المَطْرَةُ العظيمة القَطْر ، الشَّدِيدَةُ الوَقْع ، القليلةُ العَرْضِ ، وجَمْعُها السَّحائفُ والسَّحائقُ .
ثعلب عن ابن الأعرابي : قال أعرابي :
أتَوْنا بصِحَاف فيها لِحَامٌ وسِحَافٌ أي شُحُومٌ ، واحدها سَحْفٌ ، وقد أَسْحَفَ الرجل إذا باع السَّحْفَ وهو الشَّحْم .
أبو عُبَيد عن الفرّاء قال : السُّحَافُ : السُّلُّ وهو رجل مَسْحُوف .
ابن شُمَيل : قال أبو أسلم : ومَرَّ بناقَةٍ فقال : هي واللَّه لأُسْحُوفُ الأحاليل أي واسِعَتُها قال : فقال الخليل : هذا غريب .
سفح :
قال اللّيث : السَّفْحُ : سَفْحُ الجَبَل وهو عُرْضُه المُضْطَجِع وجمعه سُفوحٌ .
أبو عُبَيد عن الأصمعي : السَّفْح : أصل الجبل وأسْفَله .
وقال الليث : سَفَحَ الدَّمعَ سَفَحَاناً .
وأنشد :
* سِوَى سفَحَانِ الدَّمْعِ مِنْ كلِّ مَسْفَحِ *
قال : والسَّفْح للدَّمِ كالصّبِّ ، تقول رَجُلٌ سَفَّاحٌ للدِّماء : سَفّاكَ .
قال الأزهري : ويقال : سَفَحْتُ الدَّمعَ فَسَفَح وهو سَافِح ودمُوعٌ سَوافِحُ .
وقال الليث : السِّفَاحُ والمُسَافَحَةُ : أن تُقِيم امرأةٌ مع رَجُل على فجور من غير تزويج صحيح .
قال : ويقال لابن البَغِيّ ابن المُسافِحَة ، قال :
وفي الحَدِيثِ « أَوَّلُه سِفَاحٌ وآخره نِكاحٌ »
وهي المرأة تُسَافِحُ رَجُلًا ، فيكون بينهما اجتماع على فجور ، ثم يتزوجها ، وكَرِه بعض الصحابة ذلك ، وأجازه أكثرهم .
أبو عُبَيد عن أبي زيد قال : المُسَافِحَةُ :
الفاجِرَةُ ، وقال اللَّه عَزَّ وجَلَّ
مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ
[ النِّساء : 25 ] .
قال أبو إسحاق : المُسَافِحَةُ : التي لا تَمْتَنِعُ عن الزِّنى ، قال : وسُمِّي الزِّنى سِفَاحاً :
لأنه كان عن غير عقد ، كأنه بمنزلة الماء المَسْفُوح الذي لا يَحْبِسُه شيء ، وقال غيره : سُمِّي الزنى سفاحاً : لأنه ليس ثَمَّ حُرْمة نِكاحٍ ولا عَقْدُ تزويج ، وكل واحد منهما سَفحَ مَنِيَّه أي دَفقَها بلا حُرْمَة أباحَتْ دَفْقَها ويقال : هو مأخوذ من سَفَحْتُ الماء أي صَبَبْتُه ، وكان أهل الجاهلية إذا خطب الرجُل المرأةَ قال :
أنكحِينِي ، فإذا أراد الزِّنَى قال : سَافِحِينِي .
وقال النَّضْرُ : السَّفِيحُ : الكِسَاءُ الغليظ .
وقال الليث : السَّفِيحَانِ : جُوَالِقَان يجعَلان كالْخُرجين ، وأنشد :
تَنْجُو إذا ما اضْطَرَبَ السَّفِيحان * نَجَاء هِقْلٍ جَافِلٍ بِفَيْحَان
وقال اللحياني : يُدْخَلُ في قِدَاح المَيْسر قِدَاحٌ يُتَكَثَّر بها كراهة التُّهَمَة ، أولها المُصَدَّر ، ثُمَّ المُضَعَّف ، ثم المَنِيحُ ، ثم السَّفِيح ليس لها غُنْم ولا عليها غُرْم .
وقال غيره : يقال لكل مَنْ عَمِل عَمَلًا لا يُجْدِي عليه مُسَفِّح ، وقد سَفّح تَسْفِيحاً ، شُبِّه بالقِدْح السَّفِيح ، وأنشد :