تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وقال أبو زيد : مَصَحَ الثَّرى مُصُوحاً إذا رسخ في الأرض . أبو عُبَيْد عن الأصْمعي : محِص بِهَا وحَصَمَ بِهَا إذا ضَرِط .

أبواب الحاء والسين

[

ح س ز :

مهمل ] « 1 »

ح س ط

استعمل منه : سطح ، سحط ، طحس .

سطح :

قال الليث : السَّطْحُ : سَطْحُك الشيءَ على وجه الأرض ، كما تقول في الحرب : سَطَحُوهُم أي أَضْجَعُوهُم على الأَرْضِ ، والسَّطِيحُ المسطوح هو القَتِيلُ ، وأنشد :
* حتى تَراهُ وَسْطَهَا سَطيحاً *
وسَطِيحٌ الذِّئْبِيُّ كان في الجاهلية يتكَهَّنُ سُمِّي سطيحاً ، لأنه لم يكن له بين مَفَاصِلِه قَصَبٌ فكان لا يقدر على قيام ولا قعود ، وكان مُنْسَطِحاً على الأرض ، وحَدَّثنا بقصته محمدُ ابنُ إسْحَاق السّعْدِيّ قال : حدثنا علي بن حرب المَوْصِليّ ، قال : حدثنا أبو أيوب يَعْلَى بن عمْران البَجَلِيّ ، قال : حدثني مخزوم بن هانىء المخزومي عن أبيه ، وأَتَتْ له خمسون ومائة سنة قال : لما كانت ليلة ولد فيها رسول اللَّه صلّى اللّه عليه وسلّم ارْتَجَس إيوانُ كِسْرَى ، وسقطت منه أربعَ عشرة شُرْفَةً ، وخَمِدَت نارُ فارِس ، ولم تَخْمَد قبل ذلك مائة عام ، وغاضت بُحَيْرَة سَاوَةَ ، ورأى المُوبِذَان إِبِلًا صِعاباً تقود خَيْلًا عِراباً قد قَطَعَتْ دِجْلَةَ ، وانتشرت في بلادها فلمّا أصبح كسرى أفزعه ما رأى ، فلَبِس تاجه وأخبر مَرازِبَتَه بما رأى ، فورد عليه كتَابٌ بخمود النار ، فقال المُوبِذَانُ : وأنا رأيت في هذه الليلة وقَصَّ عليه رؤياه في الإبل ، فقال له الملك : وأيُّ شيء يكون هذا ؟ قال : حادث من ناحية العرب ، فبعث كسرى إلى النعمان بن المنذر أن ابْعَثْ إليّ برجل عَالِمٍ ليخبرني عمَّا أسأله ، فوجه إليه بعبد المسيح بن عمرو بن نُفَيْلَة الغَسَّانِي ، فأخبره بما رأى ، فقال : عِلْم هذا عند خالي سَطِيح ، قال : فأته وسَلْه وأتِني بجوابه ، فقدم على سَطِيح وقد أَشْفَى على الموت فأنْشَأَ يقول :
أَصَمُّ أم يَسْمَعُ غِطْرِيفُ اليمَن * أم فَادَ فازْلَمَّ به شَأْوُ العَنَن يا فَاصِلَ الْخُطَّة أَعْيَتْ مَنْ ومَنْ * أَتَاكَ شَيْخُ الحَيِّ من آل سَنَنْ رَسُولُ قَيْل العُجْم يَسْرِي لِلْوَسَن * وأمّه من آل ذئْب بن حَجَن أَبْيَضُ فَضْفَاضُ الرِّداء والبَدَنْ * تَجُوبُ بي الأرضَ عَلَى ذات شَجَن تَرْفَعُني وَجْنَاءُ تَهْوِي من وَجَن * حتى أَتَى عاري الجبين والقَطَن لا يَرْهَبُ الرَّعدَ ولا ريْبَ الزَّمن * تَلُفُّهُ في الرِّيح بَوْغَاءٌ الدِّمَن كأَنَّما حُثْحِثَ من حِضْنَي ثَكَن
هامش
( 1 ) أهمله الليث : انظر « العين » ( 3 / 129 ) .