تُوعَدُونَ
[ الذّاريَات : 22 ] قال : رزقكم المطر ، وما توعدن الجنة .
وقال قتادة في قوله :
وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ
[ البُرُوج : 2 ] إنه يوم القيامة .
وقال جلّ وعزّ :
وَإِذْ واعَدْنا
مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً [ البَقَرَة : 51 ] قرأ أبو عمرو ( وعدنا ) بغير ألف ، وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائيّ :
واعَدْنا
بالألف .
وقال أبو مُعَاذ النحويّ : واعدت زيداً إذا وعدك ووعدته ، ووعدت زيداً إذا كان الوعد منك خاصّة .
الحراني عن ابن السكيت : تقول : وعدته شراً ، ووعدته خيراً . قال : وهو الوَعْد والعِدَة في الخير والشرّ .
وأنشد :
ألا علّلاني كل حيّ معلَّل * ولا تعداني الشر والخير مقبل
قال : وتقول : أوعدته بالشرّ إذا أدخلوا الباء جاءوا بالألف .
قال : وأنشدني الفراء :
أوعدني بالسجن والأداهم * رِجْلي ورِجْلي شَثْنةُ المناسم
قال أبو بكر : العامَّة تخطىء فتقول :
أوعدني فلان موعداً أقف عليه ، وكلام العرب وعدت الرجل خيراً ووعدته شرّاً وأوعدته خيراً وأوعدته شرّاً ، فإذا لم يذكروا الخير قالوا : وعدته فلم يدخلوا ألفاً ، وإذا لم يذكروا الشرَّ قالوا : أوعدته فلم يسقطوا الألف .
وأنشد :
وإني وإن أوعدته أو وعدته * لأُخلف إيعادي وأُنجز موعدي
قال : وإذا أدخلوا الباء لم يكن إلّا في الشرّ ، كقولك ، أوعدته بالضرب .
قال : وواعدت فلانا أواعده إذا وعدتُه ووعدني .
وقال اللَّه : وإذ وعدنا موسى وقرىء :
واعَدْنا
فمن قرأ : ( وَعَدنا ) فالفعل من اللَّه ومن قرأ
( واعَدْنا
) فالفعل من اللَّه ومن موسى .
وقال غيره : اتَّعدت الرجل إذا وعدته .
وقال الأعشى :
* فإن تتّعدني أتّعدك بمثلها *
وقال بعضهم : فلان يتَّعد إذا وثِق بعدتك .
وقال :
أَنَّي أتْممت أبا الصبَاح فاتعدي * واستبشري بنوال غير منزور
وقال الأصمعي : مررت بأرض بني فلان غِبّ مطر وقع بها ، فرأيتها واعدة إذَا رُجي خيرها ، وتمامُ نَبْتها في أول ما يظهر النبت . وقال سُوَيد بن كُراع :
رَعَى غير مذعور بهنّ وراقه * لُعَاع تهاداه الدكادك واعد
ويقال للدابة والماشية إذا رُجي خيرها وإقبالها : واعد .
وقال الراجز :
كيف تراها واعداً صغارُها * يسوء شُنّاء العدا كبارُها