أي أرفق بك ؛ لأنه يعود عليك برفق ويُسْر . والعائدة : اسم ما عاد به عليك المُفْضِل من صلة أو فضل ، وجمعها العوائد .
وعادٌ : قبيلة . ويقال للشيء القديم : عادِيّ وبئر عاديّة .
وقال الفرّاء : يقال هؤلاء عَوْد فلان وعُوَّاده مثل زَوره وزُوَّاره ، وهم الذين يعودونه إذا اعتلَّ والعوائد : النساء اللواتي يَعُدن المريض ، الواحدة عائدة .
وقال الليث : العُود : كل خشبة دَقَّت .
قال : وخشبة كل شجرة غلظ أورقّ يسمى عُوداً .
قال : والعود : الذي يستَجْمرُ به معروف .
وقول الأسود بن يعْفُر :
ولقد علمت سوى الذي ينتابني * أن السبيل سبيل ذي الأعواد
قال المفضل : سبيل ذي الأعواد يريد الموت ، عنى بالأعواد ما يحمل عليه الميت .
قلت : وذلك أن البوادي لا جنائز لهم ؛ فهم يضمّون عوداً إلى عود ويحملون الميت عليها إلى القبر .
قال ويقال للرجال الذين يعودون المريض : عُوَّاد ؛ وللنساء عُوَّد ؛ هكذا كلام العرب .
قال : والعُود : ذو الأوتار الذي يضرب به ، ويجمع عيداناً والعَوّاد الذي يتخذها .
وقال شمر في قول الفرزدق :
ومن ورث العُودين والخاتم الذي * له المُلك والأرض الفضاء رحيبُها
قال العودان : منبر النبي صلى اللّه عليه وسلم وعصاه .
وقال بعضهم : العَوْد تثنية الأمر عوداً بعد بَدْء . يقال : بدأ ثم عاد . والعَوْدة : عوده مرة واحدة .
وقال اللَّه جلّ وعزّ :
كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ
* فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ [ الأعراف : 29 ، 30 ] يقول : ليس بعثكم بأشدّ من ابتدائكم . وقيل : معناه : تعودون أشقياء وسعداء كما ابتدأ فطرتكم في سابق علمه ، وحين أمر بنفخ الروح فيهم وهم في أرحام أمّهاتهم .
وقوله جلّ وعزّ :
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ
لِما قالُوا [ المجَادلة : 3 ] .
قال الفراء : يصحّ فيها في العربية : ثم يعودون إلى ما قالوا وفيما قالوا يريد النكاح ، وكلٌّ صواب . يريد : يرجعون عما قالوا وفي نقض ما قالوا .
قال : وقد يجوز في العربية أن تقول : إن عاد لما فعل ، تريد إن فعله مرة أخرى ويجوز إن عاد لما فعل إن نقض ما فعل .
وهو كما تقول حلف أن يضربك فيكون معناه حلف لا يضربك . وحلف ليضربنّك .
وقال الأخفش في قوله :
ثُمَّ يَعُودُونَ
لِما قالُوا إنا لا نفعله فيفعلونه يعني الظهار .
فإذا أعتق رقبة عاد لهذا الذي قال إنه علَيّ حرام ففعله .
وقال أبو العباس : المعنى في قوله
يَعُودُونَ