والدَّعوة في النسب .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال المُدَّعَى :
المتهم في نسبه وهو الدعيّ . والدعِيّ أيضاً : المتبنيَّ الذي تبنّاه رجل فدعاه ابنه ونَسَبُه إلى غيره .
و
كان النبي صلى اللّه عليه وسلم تبنّى زيد بن حارثة فأمر اللَّه جلّ وعزّ أن ينسب الناس إلى آبائهم ، وألّا ينسبوا إلى من تبنَّاهم فقال :
ادْعُوهُمْ
لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ [ الأحزَاب : 5 ] وقال
وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ
أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ
[ الأحزَاب : 4 ] .
عمرو عن أبيه قال : الداعي المعذَّب :
دعاه اللَّه أي عذّبه .
وقال محمد بن يزيد في قول اللَّه جلّ وعزّ :
تَدْعُوا
مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى [ المعَارج : 17 ] تعذّب .
وقال ثعلب : تنادي من أدبر .
والتدعّي : تطريب النائحة إذا نَدَبَت .
عود :
قال شمر قال محارب : العَوْد : الجَمَل المسنّ الذي فيه بقية قوة ، والجميع عِوَدة .
ويقال في لغة : عِيَدة وهي قبيحة وقد عوّد البعيرُ تعويداً إذا مضت له ثلاث سنين بعد بُزُوله أو أربعٌ . وسُودَد عَوْد إذا وُصف بالقدم .
قال : ولا يقال للناقة : عَوْدة ، ولا عَوَّدت .
قلت : وقد سمعت بعض العرب يقول لفرس له : أنثى عَوْدة .
و
رُوي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه دخل على جابر بن عبد اللَّه منزله .
قال جابر : فعَمَدت إلى عَنْزٍ لي لأذبحها ، فثغت ، فسمع رسول اللَّه صلى اللّه عليه وسلم ثَغْوتها ، فقال : يا جابر : لا تقطع دَرّاً ولا نسلا .
فقلت : يا رسول اللَّه إنما هي عَوْدة علفناها البَلَح والرُطَب فسمنت .
وقال ابن الأعرابي : عوّد الرجل تعويداً إذا أسنّ . وأنشد :
* فقلن قد أقصر أو قد عوّدا *
أي صار عَوْداً كبيراً .
قال : ولا يقال : عَوْدٌ إلا لبعير أو لشاة .
ويقال للشاة : عَوْدة . ولا يقال للنعجة :
عَوْدة قال وناقة معوِّد .
أبو عبيد عن الأصمعي : جمل عَوْد ، وناقة عَوْدة ، وناقتان عَوْدتان ، ثم عِوَدة في جَمْع العَوْدة مثل هِرَّة وهِرَر وعَوْد وعِوَدة مثل هِرّ وهِرَرةَ .
وفي « النوادر » : عَوْد وعِيَدة ، وجمل غَلْق وغِلَقة إذا هُزل وكبِر .
وأما قول أبي النجم :
حتى إذا تجلَّى أصحمه * وانجاب عن وجه أغرَّا دَهمُه
وتبع الأحمر عَوْد يزحمُه
فإنه أراد بالأحمر الصبح ، وأراد بالعَوْد الشمس .
وطريق عود إذا كان عادياً . وقال :
* عَوْد على عَوْد من القُدْم الأول *
أراد بالعَوْد الأول : الجمل المسنّ ، على عَوْد أي عن طريق قديم .
وقال الليث تقول : هذا الأمر أعْود عليك