إذا كانا شريكين فيها ، وهم شُيعاء فيها ، وكل واحد منهم شُيِّع لصاحبه ، وهذه الدار شَيِّعة بينهم أي مُشَاعة ، وقال : كل شيء يكون به تمام الشيء أو زيادته فهو شِيَاع له .
وقال الأصمعي : يقال لما انتشر من أبوال الإبل إذا ضربها الفحل فأشاعت ببولها :
شاعٌ ، وأنشد :
يقطّعن للإبْسَاس شاعاً كأنه * جَدَايا على الأنساء منها بصائر
والجمل أيضاً يقطِّع ببوله إذا هاج ، وبوله شاعٌ . وأنشد :
ولقد رمى بالشاع عند مُنَاخِه * ورغا وهدَّر أيَّما تهدير
أبو عبيد عن الأصمعي : جاءت الخيل شواعيّ وشوائع ، متفرقة ، وأنشد للأجدع ابن مالك أبي مسروق بن الأجدع .
وكأن صرعاها كِعَابُ مقامر * ضُرِبَتْ على شُزُنٍ فهنّ شواعي
وقال شمر : شاعة الرجل : امرأته ،
وقال رجل لعبد المطلب : هل لك شاعة ؟
أي امرأة .
ثعلب عن ابن الأعرابي أنه سمع أبا المكارم يذمّ رجلًا فقال : ضَبّ مَشِعٌ ، أراد أنه مثل الضبّ الحقود لا ينتفع به ، المَشِيع من قولك : شِعْتُه أشِيعه شَيْعاً إذا ملأته . قال : والشاعة : الأخبار المنتشِرة .
شوع :
أبو العباس عن ابن الأعرابي : شَوُع رأسه يَشْوُعُ شَوَعاً إذا اشعانّ .
قلت : هكذا رواه أبو عمر عنه ، والقياس : شَوِع رأسه يَشْوَع شَوَعاً .
وقال ابن الأعرابي : يقال للرجل : شُعْ شُع إذا أمرته بالتقشّف وتطويل الشعر ، ومنه قيل فلان ابن أشوع . أبو عبيد عن الأصمعيّ قال : الشُّوع : شجر البان . وقال قيس بن الخَطِيم :
بحافتيه الشُّوع والغِرْيَفِ
شعا :
أبو العباس عن ابن الأعرابي : الشاعي البعيد . قال : والشَّعْو : انتفاش الشَعَر .
الشُعَا خُصَل الشعر المشْعانّ .
وقال أبو عبيد قال الأصمعي : الغارة الشعواء : المتفرقة ، وأنشد ابن الأعرابي :
ماويّ يا ربّمّا غارةٍ * شعواء كاللذعة بالمِيسَم
وقال الليث : أشعى القوم الغارة وأشعلوها . عمرو عن أبيه : الشَّعْوانَة الجُمَّة من الشعر المُشعانِّ .
قال أبو الهيثم : شَعِيَت الغارة تَشْعَى شَعاً إذا انتشرت فهي شعواء ، كما يقال :
عَشِيت المرأة تعشى عَشاً فهي عَشْواء .
وشع :
أخبرني المنذري عن أبي العباس عن سَلَمة عن الفراء : يقال : توشَّعَ فلان في الجبل إذا صعَّد فيه ، وأنشد :
وَيْلُمِّها لِقْحَةَ شِيخ قد نَحَلْ * حَوْسَاءُ في السهل وشُوعٌ في الجبل
قال وأخبرنا عن ثعلب عن ابن الأعرابي يقال وَشَع في الجبل يَشَعُ وُشُوعاً مثله .
أبو عبيد عن الفراء وَشَعَ فلان الجبل يَشَعُ وشْعاً إذا علاه .
أبو العباس عن ابن الأعرابي : الوشيع :