* والشعر لا يسطيعه من يظلمه *
وقال ابن الفرج : يقال احتضضت نفسي لفلان وابْتَضَضْتُها إذا استزدتها .
ضح :
قال الليث الضِّحّ : ضوء الشمس إذا استمكن من الأرض .
وقال أبو الهيثم : الضِّحّ نقيض الظلّ ، وهو نُور الشمس الذي في السماء على وجه الأرض . والشمس هو النُور الذي في السماء يطلع ويغْرب . وأما ضوؤه على الأرض فضِحّ قال وأصله الضِحْيُ فاستثقلوا الياء مع سكون الحاء فثقّلوها .
قالوا : ضحّ . ومثله العبد القِنّ وأصله قِنْي من القِنية .
وقال أبو الهيثم : الضِحّ كان في الأصل الوِضْح ، فحذفنا الواو ، وزيدت حاء مع الحاء الأصلية ، فقيل : الضِحّ . قلت :
والصواب أن أصله الضِحْيُ من ضحِيت للشمس .
ومن أمثال العرب جاء فلان بالضحّ والريح إذا جاء بالمال الكثير ، يعنون أنه جاء بما طلعت عليه الشمس وهبَّت به الريح .
وقال الليث : الضَحضاح : الماء إلى الكعبين ، أو إلى أنصاف السُوق . قال :
والضحضحة والتضحيح جري السراب .
أبو عبيد : الضحضاح : الماء القليل يكون في الغدير وغيره . والضَحْل مثله . وكذلك المتضحضح . وأنشد قول ابن مقبل :
وأظهر في غُلّان رقد وسيلُه * علاجيم لا ضحلٌ ولا متضحضحُ
وأنشد شمر لساعدة بن جُؤَيَّة :
واستدبروا كل ضحضاح مُدفِّئة * والمحصنات وأوزاعاً من الصِرَم
قال وقال أبو عمرو : ضحضاح كثيرة بلغة هذيل لا يعرفها غيرهم . يقال عليه إبل ضحضاح .
قال الأصمعي : هو مثل الضحضاح ينتشر على وجه الأرض ، قاله في بيت الهذليّ .
قال وقال ابن الأعرابي غنم ضحضاح ، وإبل ضحضاح : كثيرة .
وقال الأصمعي : هي المنتشرة على وجه الأرض . ومنه قوله :
تُرَى بيوت وتُرى رماح * وغنم مزنَّم ضحضاح
وضحضح الأمرُ إذا تبيّن .
باب الحاء والصاد
[ ح ص ] حص ، صح : مستعملان في الثنائي المكرر .
حص :
قال الليث : الحُصَاص : سرعة العَدْو في شدّة . ويقال الحُصَاص : الضُّرَاط .
و
روي عن أبي هريرة أنه قال : إن الشيطان إذا سمع الأذان خرج وله حُصَاص . رواه حمَّاد بن سلمة عن عاصم بن أبي النَجُود .
قال حمّاد : فقلت لعاصم : ما الحُصَاص ؟
فقال إذا صَرَّ بأذنيه ومَصَع بذَنَبه وعدا فذلك الحصاص .
وقال أبو عبيد : قال الأصمعي :
الْحُصَاص : شدَّة العَدْو وسرعته .