تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
* والشعر لا يسطيعه من يظلمه *
وقال ابن الفرج : يقال احتضضت نفسي لفلان وابْتَضَضْتُها إذا استزدتها .

ضح :

قال الليث الضِّحّ : ضوء الشمس إذا استمكن من الأرض . وقال أبو الهيثم : الضِّحّ نقيض الظلّ ، وهو نُور الشمس الذي في السماء على وجه الأرض . والشمس هو النُور الذي في السماء يطلع ويغْرب . وأما ضوؤه على الأرض فضِحّ قال وأصله الضِحْيُ فاستثقلوا الياء مع سكون الحاء فثقّلوها . قالوا : ضحّ . ومثله العبد القِنّ وأصله قِنْي من القِنية . وقال أبو الهيثم : الضِحّ كان في الأصل الوِضْح ، فحذفنا الواو ، وزيدت حاء مع الحاء الأصلية ، فقيل : الضِحّ . قلت : والصواب أن أصله الضِحْيُ من ضحِيت للشمس . ومن أمثال العرب جاء فلان بالضحّ والريح إذا جاء بالمال الكثير ، يعنون أنه جاء بما طلعت عليه الشمس وهبَّت به الريح . وقال الليث : الضَحضاح : الماء إلى الكعبين ، أو إلى أنصاف السُوق . قال : والضحضحة والتضحيح جري السراب . أبو عبيد : الضحضاح : الماء القليل يكون في الغدير وغيره . والضَحْل مثله . وكذلك المتضحضح . وأنشد قول ابن مقبل :
وأظهر في غُلّان رقد وسيلُه * علاجيم لا ضحلٌ ولا متضحضحُ
وأنشد شمر لساعدة بن جُؤَيَّة :
واستدبروا كل ضحضاح مُدفِّئة * والمحصنات وأوزاعاً من الصِرَم
قال وقال أبو عمرو : ضحضاح كثيرة بلغة هذيل لا يعرفها غيرهم . يقال عليه إبل ضحضاح . قال الأصمعي : هو مثل الضحضاح ينتشر على وجه الأرض ، قاله في بيت الهذليّ . قال وقال ابن الأعرابي غنم ضحضاح ، وإبل ضحضاح : كثيرة . وقال الأصمعي : هي المنتشرة على وجه الأرض . ومنه قوله :
تُرَى بيوت وتُرى رماح * وغنم مزنَّم ضحضاح
وضحضح الأمرُ إذا تبيّن .

باب الحاء والصاد

[ ح ص ] حص ، صح : مستعملان في الثنائي المكرر .

حص :

قال الليث : الحُصَاص : سرعة العَدْو في شدّة . ويقال الحُصَاص : الضُّرَاط . و روي عن أبي هريرة أنه قال : إن الشيطان إذا سمع الأذان خرج وله حُصَاص . رواه حمَّاد بن سلمة عن عاصم بن أبي النَجُود . قال حمّاد : فقلت لعاصم : ما الحُصَاص ؟ فقال إذا صَرَّ بأذنيه ومَصَع بذَنَبه وعدا فذلك الحصاص . وقال أبو عبيد : قال الأصمعي : الْحُصَاص : شدَّة العَدْو وسرعته .