تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
البخيل الممسك . وقال الراجز :
* فردّد الهدر وما إن شحشحا *
أي ما بخل بهديره . وقال شمر : قال ابن الأعرابي رجل شَحْشَح وشَحشاح وشحِيح وشَحْشحان بمعنى واحد . قال ويقال للغَيُور : شَحْشَح . وفلاة شحشح : لا شيء فيها . ورجل شحشح : سيّء الخُلُق . وقال نُصيب :
نُسَيَّة شحشاح غيورٍ يهينه * أخي حذر يَلْهُون وهو مشيح
وقال الليث : شحشح البعير في هديره ، وهو الذي ليس بالخالص من الهدير . ابن السكيت : هو الشُحّ والشِّحّ . والشُّحّ كلام العرب ، والشِّحّ لغة رديئة . وأرض شَحَاح : لا تسيل إلّا من مطر جَوْد . وأرض شَحْشَح كذلك . وغراب شَحْشَح : كثير الصوت . وشحشح الصُّرد إذا صات . قال والشحشح : الفلاة الواسعة قال مُليح :
تجري إذا ما ظلام الليل أمكنها * من السُّرَى وفلاة شحشح جَرَد
وحمار شحشح : خفيف . ومنهم من يقول : شُحْشُح . وقال حُمَيد :
تقدّمها شَحْشَح جائز * لماء قعير يريد القرى
جائز : يجوز إلى الماء .

باب الحاء والضاد

[ ح ض ] حض ، ضح : مستعملان .

حض :

قال الليث : حض يَحُض حَضاً ، وهو الْحَث على الخير ، والْحِضِّيضَى كالحثِّيثَى . وقول اللَّه تعالى :
وَلا تَحَاضُّونَ
عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ [ الفجر : 18 ] قرأ عاصم والأعمش
وَلا تَحَاضُّونَ
بالألف وفتح التاء . وقرأ أهل المدينة ( ولا تحُضّون ) . وقرأ الحسن ( ولا يحضون ) وقرأ بعضهم ( ولا تُحاضّون ) برفع التاء . قال الفراء : وكلٌّ صواب . فمن قرأ ( تُحاضّون ) فمعناه تحافظون . ومن قرأ
( تَحَاضُّونَ
) فمعناه : يحضّ بعضكم بعضاً . ومن قرأ ( تَحُضّون ) فمعناه تأمرون بإطعامه وكذلك ( يَحُضّون ) ويقال : حضَّضت القوم على القتال تحضيضاً إذا حرّضْتَهم ، وقال الليث : الحُضُض يتخذ من أبوال الإبل . وقال أبو عبيد عن اليزيدي هو الْحُضَض ، والْحُضُظُ ، والْحُظظُ ، والحُظَظُ . قال شمر ولم أسمع الضاد مع الظاء إلا في هذا . وهو الحُدُل . سلمة عن الفرّاء : الخذَال . وقال ابن دريد : الْحُضُض والْحُضَض : صَمْغ من نحو الصَبِر والمُرّ وما أشبههما . الليث الحضيض : قَرَار الأرض عند سَفْح الجبل . أبو عبيد عن الأصمعي : الحَضِيض : القَرَار من الأرض بعد منقطع الجبل وأنشد بعضهم :
الشِّعْر صعب وطويل سُلّمه * إذا ارتقى فيه الذي لا يعلمه زلت به إلى الحضِيض قَدَمُه * يريد أن يعربه فيُعجمُه
تهذيب اللغة — صفحة 256 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري