تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ثعلب عن ابن الأعرابي : الحُكُكُ : المُلِحُّون في طلب الحوائج . والحُكُكُ : أصحاب الشرّ . وقال الليث الحاكّة : السنّ . يقال : ما في فيه حاكّة . والتحكّك : التحرّش والتعرض ، إنه ليتحكّك بي أي يتعرض بشرّه لي . قال : وقول الحُبَاب أنا جُذَيلها المحكَّك معناه : أنا عماده وملجؤه عند الشدائد . وقال أبو عبيد : الجُذَيل تصغير جِذْل ، وهو عُود يُنصب للإبل الجَرْبَى لتحتكّ به من الجرب ، فأراد أنه يُسْتشفى برأيه كما تَستشفِي الجربَى بالاحتكاك بذلك العود . قلت وفيه معنى آخر أحبّ إليّ ، أراد أنه منجَّذ مجرَّس قد جَرَّب الأمور وعرفها وجُرِّب ، فوجد صُلب المكسِر غير رِخو ، ثَبْتَ الغَدَر لا يفرّ عن قِرنه . وقيل معنى قوله : أنا جذيلها المحكك أنه يريد : أنا دون الأنصار جذل حِكَاك لمن عاداهم وناوأهم ، فبي تُقْرن الصعبة . ويقول الرجل لصاحبه : أجذِل للقوم أي انتصب لهم وكن مخاصماً مقاتلًا والعرب تقول : فلان جِذْل حِكَاكَ خشعت عنه الأُبَن ، يعنون أنه منقَّح لا يُرمى بشيء إلا زل عنه ونبا . وقال أبو النجم :
عرفت رسما لسعاد ناحلا * بحيث ناصى الحُكَكاتُ عاقلا
قال : الحككات : موضع معروف ، وهي ذات حجارة بيض رقيقة . وقال النضر : هي : أرض ذات حجارة مثل الرخام بيض رخوة تكسرها بفيك

كح :

أبو العباس عن ابن الأعرابي : عبد كُحّ وكَحّ إذا كان خالص العَبُودة . وقال غيره : عربيّ كُحّ وأعراب أكحاح إذا كانوا خُلَّصاً . وقال ابن الأعرابي ناقة كُحْكُح وقُحْقُح وعَزُوم وعَوْزَم إذا هرِمت . أبو الهيثم عن نُصَيْر أنه قال : إذا أسنَّت الناقة وذهبت حِدّة أسنانها فهي ضِرْزِم ولِطْلِط وكِحْكِح وعِلْهِز ، وهِرْهِر ، ودِرْدِح . قال الراجز يذكر راعياً وشفقته على إبله :
يبكى على إثر فصيل إن نُحرْ والكِحْكح اللِطْلِطاء ذات المختبر
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الكُحُح : العجائز الهَرِمات . قال ويقال : حُكَّ الرجل إذا اختبر وحَكّ إذا شكّ . عمرو عن أبيه الحِكّة : الشكّ في الدين وغيره قال : والحكَكات موضع معروف بالبادية . وقال أبو النجم :
عرفتُ رسماً لسعاد ماثلًا * بحيث نامى الحُكَكَاتُ عاقلا
وقال أبو الدقيش الحككات هي ذات حجارة بيض كأنها الأقِط تتكَسر تكسّراً ، وإنما تكون في بطن الأرض .

باب الحاء والجيم

[ ح ج ] حج ، جح : مستعملان في الثنائي والمكرر .

حج :

قال الليث : الحج : القصد والسير إلى