تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وصدت صدوداً عن شريعة عَثْلَب * ولا بني عياذٍ في الصدور حوامِز
وقال غيره : عثلبت جدار الحوض وغيره : كسرته وهدمته . وقال النابغة :
* وسُفْعٌ على آس ونؤى معثلَب *
ابن السكيت : طعام مُعَثْلَب ، وقد عثلبوه إذا رمَّدوه بالرماد ، أو طبخوه فجشَّشُوا طحنه لمكان ضيف يأتيهم ، أو أرادوا الظعْن ، أو غِشيهم حَقّ . وطعام مُغَثْمر - بالغين - إذا كان بقشرة لم ينَقَّ ولم يُنْخل .

[ ثعلب ] :

الليث : الثعلب الذكر ، والأنثى ثُعَالة . أبو عبيد عن أبي زيد : يقال للأنثى : ثعلبة . والذكر يقال له : الثُّعْلُبان . أبو عبيد عن الأصمعي : الثعلب : ما دخل من الرمح في السنان . وقال الليث : ثعلبَ الرجلُ من آخر فرَّ فَرَقاً . و في الحديث أن النبي صلى اللّه عليه وسلم استسقى يوماً ودعا فقام أبو لُبابة ، فقال يا رسول اللَّه : إن التمر في المرابد . فقال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وسلم : اللَّهم اسقنا ، فقام أبو لُبابة عرياناً يَسُدّ ثعلب مِرْبده بإزاره . قال أبو عبيد : ثعلبُ المِرْبد : حُجْره الذي يسيل منه ماء المطر ، إن أصاب التمر وهو هناك . وقال ابن الأعرابي : الثعلبة : الاست . وقال أبو عمرو : الثعلب : أصل الراكوب في الجذع من النخل . وقال في موضع آخر : هو أصل الفَسِيل إذا قطع من أمّه .

[ لعثم ] :

و روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « ما أحد من الناس عرضتُ عليه الإسلام إلّا كانت له كَبْوة غير أبي بكر ، فإنه لم يتلعثم » . قال أبو عبيد قال أبو زيد : يقول : لم ينتظر ولم يتمكّث . وقد تلعثم الرجل إذا تمكَّث وتأنّى وتردّد فيه . قال : والكَبْوة : الوَقْفة . و في حديث لقمان بن عاد أنه قال في أحد إخوته : فليست فيه لعثمة ، إلّا أنه ابن أمة ، أراد أنه لا توقّف عن ذكر مناقبه إلّا عند ذكر صراحة نسبه ، فإنه يعاب بهجنته .

[ عمثل ] :

أبو عبيد عن أبي عمرو قال العميثل : الذي يطيل ثيابه . قال وقال الأصمعي : العميثل من الوعول : الذيّال بذَنَبه . وقال الليث : العَمَيْثَل : الضخم الثقيل وكأن فيه بُطْئاً من عِظَمه وجمعه العماثل .

نعثل :

و في حديث عثمان أنه كان يخطب ذات يوم ، فقام رجل فنال منه ، فوذَأه ابن سلام فاتَّذأ ، فقال له رجل : لا يمنعك مكان ابن سَلَام أن تسُب نَعْثَلًا فإنه من شيعته . قال أبو عبيد قال ابن الكلبي : إنما قيل له : نَعْثل لأنه كان يشبَّه برجل من أهل مصر كان طويل اللحية يسمى نعثلًا ، فكان عثمان إذا نيل منه شُبَّه بذلك الرجل لطول لحيته ، ولم يكونوا يجدون فيه عيباً غير هذا .