يصحبك ويتعرَّض لمعروفك . تقول :
اصطحبنا وكلانا مُعْفٍ وقال ابن مقبل :
فإنك لا تبلو امرأ دون صحبة * وحتى تعيشا مُعْفِيَين وتجهدا
أي تعرفه في الحالتين جميعاً . ويقال :
فلان يعفو على مُنْية المتمنِّي وسؤال السائل أي يزيد عطاؤه عليهما .
وقال لبيد :
يعفو على الجهد والسؤال كما * يعفو عِهَاد الأمطار والرصدِ
أي يزيد ويفضل .
أبو العباس عن ابن الأعرابي : عفا يعفو إذا أعطى . وعفا يعفو إذا ترك حقّاً .
وأعفى إذا أنفق العَفْو من ماله ، وهو الفاضل عن نفقته . قال : والأعفاء : أولاد الحمير . والأفعاء : الروائح الطيّبة .
ويقال : عفا اللَّه على أثر فلان وعفّى اللَّه عليه ، وقفَّى اللَّه على أثر فلان وقَفاً عليه بمعنى واحد .
عوف ، عيف :
قال أبو عبيد : من أمثال العرب في الرجل العزيز المنيع الذي يَعِزّ به الذليل ، ويذلّ به العزيز قولهم : لا حُرَّ بوادي عَوْف ، أي كلّ من صار في ناحيته خضع له . قال : وكان المفضل يخبر أن المثل للمنذر بن ماء السماء ، قاله في عَوْف بن محلّم الشيباني ، وذلك أن المنذر كان يطلب زهير ابن أُمَيَّة الشيباني بذَحْل ، فمنعه عوف بن محلِّم ، وأبى أن يُسْلمه ، فعندها قال المنذر : لا حُرَّ بوادي عوف ، أي إنه يقهر مَن حلّ بواديهم .
وقال أبو عبيد يقال للجرادة : أمّ عوف ، ويقال : هي دُوَيْبَّة أخرى . وقال الكميت :
تُنَفِّض بُرْدَيْ أمِّ عوف ولم يطِر * بنا بارق بخ للوعيد وللرَهْب
أبو عبيد عن أبي عمرو في باب الدعاء للإنسان : نَعِم عَوْفك . قال وهو طائر .
وأنكر ما يقوله الناس : إنه ذكره .
قال أبو عبيد : وأنكر الأصمعي قول أبي عمر في نَعِم عوفك ، قال ويقال نعم عوفك أي جَدُّك وبختك .
قال الأصمعي : ويقال : نعم عوفك إذا دُعي له أن يصيب الباءَة التي تُرْضِي ، قال والعوف الحال أيضاً .
وقال الليث : العَوْف هو الضيف ، وهو الحال ، تقول للرجل : نَعِم عوفك أي ضيفك . قال : ويقال هذا للرجل إذا تزوج ، وعَوْفه : ذكره ، ويقال العَوْف من أسماء الأسد ؛ لأنه يتعوف بالليل فيطلب . ويقال كل من ظفر بالليل بشيء فذلك الشيء عُوافته . قال : والعَوْف أيضاً : نبت .
ثعلب عن ابن الأعرابي : العَوْف : فرج الرجل . والعَوْف : الحال . والعَوْف :
الكادّ على عياله . والعَوْف : الأسد .
والعوف : الذئب . والعَوْف . ضرب من الشجر . يقال : قد عاف إذا لزم ذلك الشجر . وأنشد غيره :
جارية ذات هنٍ كالنَّوْفِ * مُلَملمٍ تستره بحَوْف
يا ليتني أشيم فيها عَوْفي
أي أُولج فيها ذكري . ويقال لذكر الجراد :