والمَعْن : الماء الظاهر .
وقال الليث : المَعْن : المعروف ، والسَّعْن :
الوَدَك ، قال ، ويقال معناه ما له قليل ولا كثير . وأنشد :
ولا ضيَّعتُه فأنامَ عنه * فإن ضياع مالك غير مَعْن
الليث : أمعن الفرس وغيره إذا تباعد في عَدْوه .
أبو زيد : أمْعَنَتِ الأرضُ ومُعِنَتْ إذا رَوِيت ، وقد مَعَنها المطرُ إذا تتابع عليها فأرواها .
ومَعِين : اسم مدينة باليمن . والمَعْن :
الأديم في قوله :
ولا حبٍ كمَقَدّ المَعْن وعَّسَهُ
وقال ابن الأعرابي : المَعْنِيَّ : الكثير المال ، والمَعْنِيُّ : القليل المال .
وقال أبو عبيد : مَعَان القوم : منزلهم ، يقال : الكوفة مَعَان منا أي منزل منّا .
قلت : والميم من معان ميم مفعل .
عمرو عن أبيه : أمعن الرجل إذا كثر ماله ، وأمعن إذا قَلّ ماله ، وأمعن بالحق إذا أقر به بعد جحوده .
عمن :
عُمَان : اسم كورة عربيّة ، يقال : أعمن وعمّن إذا أتى عُمَان . وقال رؤبة :
نَوى شآمٍ بان أم معمِّن
وقال ابن الأعرابيّ : العُمُن : المقيمون في مكان يقال : الرجل عامن وعَمون ، ومنه اشتق : عُمَان .
وروى عمرو عن أبيه : أعْمن : دام على المقام بعُمان ، قال : وعُمان يصرف ولا يصرف ، فمن جعله بلداً صرفه في حالتي المعرفة والنَّكرة ، ومن جعله بلدة ألحقه بطلحة .
وأما عَمَّان فهو بناحية الشأم : موضع ، يجوز أن يكون فَعْلان من عمّ يعمّ لا ينصرف معرفة وينصرف نكرة ، ويجوز أن يكون فعَّالًا من عَمن فينصرف في الحالتين إذا عُني به البلد .
منع :
قال الليث : المَنعُ أن تَحُولَ بين الرجل وبين الشيء الذي يريده . يقال : مَنَعْتُهُ فامْتَنَعَ .
ورجل منيعٌ : لا يُخْلَصُ إليه ، وفلان في عز وَمَنَعَة ، ويقال : مَنْعة وامرأة مَنِعَةٌ :
مُتَمَنِّعَةٌ لا تُؤَاتَى على فاحشة . وقد مَنُعَتْ مَنَاعَةً وكذلك حِصن منيع ، وقد مَنُعَ مناعة : إذا لم يُرَمْ .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : المَنْعِيُّ : أكَّال المُنُوع : وهي السَّرَطَانَاتُ ، واحدها مَنْع .
وقال غيره : رجل مَنُوع وَمَنَّاع إذا كان بخيلًا ممسِكاً ، قال اللَّه تعالى :
مَنَّاعٍ
لِلْخَيْرِ * [ ق : 25 ] وقال في آية أخرى :
وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً
[ المعارج : 21 ] .
وقال ابن الأعرابيّ : رجل مَنُوع : يمنع غيره ، ورجل مَنِيعُ يمنع نفسه والمانع من صفات اللَّه تعالى له معنيان ، أحدهما ما
رُوي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « اللَّهم لا مَانِعَ لما أَعْطَيْتَ ، ولا مُعْطِيَ لما مَنَعْتَ »
فكأنه عزَّ وجلَّ يعطي من استحقّ العطاء ، ويمنع من لم يستحقّ إلّا المنع ، ويعطي من يشاء ويمنع من يشاء ، وهو العادل في جميع ذلك ؛ والمعنى الثاني في