ثمانية فقالوا : سبع لأن الأذرع مؤنَّثة ، تقول : هذه ذراع ، وقلت : ثمانية لأن الأشبار مذكّرة . وقال الليث : الذراع من طَرَف المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى .
وقد ذَرَعت الثوب وغيره أَذْرَعه فأنا ذارع وهو مذروع . والرجل يذرِّع في سِبَاحته تذريعاً . قال : والذِّرَاع : اسم جامع في كل ما يسمَّى يداً من الروحانيين ذوي الأبدان . قال : ومذاريع الدابَّة : قوائمها ، واحدها مذراع ، ويقال : مذراع ، وثَوْر مَوْشِيّ المذَارع . ومذارع الأرض :
نواحيها . أبو عبيد عن أبي عمرو قال :
المذارع : هي البلاد التي بين الريف والبَر ؛ مثل القادسيَّة والأنبار ، وهي المَزَالِف أيضاً . وقال الليث : موت ذَريع :
سريع فاشٍ ، لا يكاد الناس يتدافنون .
والذِّرَاع : سِمَة بني ثعلبة من اليمَن . قال :
وذِراع العامل صَدْر القناة . قال :
والذَّرِيعة : حَلْقة يعلَّم عليها الرَّمْي .
والذريعة : جَمَل يَستتِر به الرامي من الصيد فيرميه . ويسيَّب الجَمَل مع الصيد حتى يأتلفا ، ويمشي الصيَّاد إلى جَنْبه فيرمي الصيدَ إذا أكثبه . أبو عبيد : الذَّرَع : ولد البقرة الوحشيَّة ، وأُمّه مُذْرِع .
وقال الليث : هنّ المُذْرِعات أي ذوات ذِرْعان . قال : وأذرعات : بلد تنسب إليه الخمر .
وأنشد بعضهم :
تنوّرتُها من أذرعاتٍ وأهلها * بيثربَ أدنى دارِها نظر عال
قال : وهذا أكثر الرواية . وقد أنشد بالكسر بغير تنوين من أذرعات ، فأمّا الفتح فخطأ ، لأن نصب تاء الجميع وفتحه وحفضها كسر . قال والذي أجاز الكسر بلا صَرْف فلأنه اسم لفظه لفظ جماعة لواحد . والقول الجيد عند جميع النحويين الصرف ، وهو مثل عَرَفات ، والقُرّاء كلهم في قوله :
مِنْ عَرَفاتٍ
[ البقرة : 198 ] على الكسر والتنوين ، وهو اسم لمكان واحد ، ولفظه لفظ جمع . أبو الهيثم :
المذرَّع من الناس : الذي أُمّه أشرف من أبيه . قال : والهَجِين : الذي أبوه عربي وأمّه أَمَة . وأنشد هو أو غيره :
إذا باهليّ تحته حنظليَّة * له ولد منها فذاك المذرَّعُ
وإنما سمّي مذرَّعاً تشبيهاً بالبَغْل ، لأن في ذراعيه رَقْمين كرَقْمَتَيْ ذِرَاع الحِمَار نَزَع بهما إلى الحمار في الشّبَه ، وأُمّ البغل أكرم من أبيه . الذوارع الزِقاق ، واحدها ذارع . وقال الأعشى :
والشاربون إذا الذوارع أُغْليت * صَفْو الفِضَال بطارف وتِلاد
أبو عبيد : امرأة ذِرَاع إذا كانت خفيفة اليدين بالغَزْل . ويقال : ذرَّع فلان لبعيره إذا قَيَّده بفضل خِطامه في ذراعيه ، والعرب تسمّيه تذريعاً . ويقال : ضقت بالأمر ذَرْعاً وذِرَاعاً ، نصبت ذرْعاً لأنه خرج مفسراً محوَّلًا ؛ لأنه كان في الأصل ضاق ذرعي به ، فلمَّا حُوّل الفعل خرج قوله ذَرْعاً مفسراً . ومثله قَرِرْت به عَيناً وطِبت به نَفْساً .
والذَّرْع يوضع موضع الطاقة . والأصل فيه