وإذا خبَرتَهُم خَبَرتَ سماحةً * وشَراعةً تحت الوشيجِ المُورَدِ
وقال ابن شُميل : الشُّراعيّة ، الناقة الطويلة العنُق . وأنشد :
شُراعيّة الأعناق تلقى قلوصَها * قد استلأت في مَسْك كوماءَ بادنِ
قلت : لا أدري شُراعيّة ، أو شِراعيّة ، والكسر عندي أقرب ، شبّهت أعناقُها بِشراع السَّفينة لطولها . يعني الإبل . وأما السِّنان الشُّراعيّ فهو منسوبٌ إلى رجلٍ كان يَعمل الأسنَّة فيما أخبرني المنذريُّ عن ثعلب عن ابن الأعرابي وذكر أنه أنشده :
وأسمر عاتكٌ فيه سنانٌ * شُراعيٌّ كساطعة الشُّعاعِ
أراد بالأسمر الرُّمحَ . والعاتك : المحمَرُّ من قِدمه .
والشَّريع من اللِّيف : ما اشتدَّ شوكُه وصَلَح لغِلظه أن يُخرَز به ، سمعتُ ذلك من الهَجَريِّين .
وفي جبال الدهناء جبلٌ يقال له شارع ، ذكر ذلك ذو الرمة في شعره .
وقال الليث : حِيتانٌ شُرُوع : رافعة رأسها .
وأما قول اللَّه جلّ وعزّ في صفة الحِيتان :
يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً
وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ [ الأعرَاف : 163 ] فمعناه أنّ حيتانَ البحر كانت ترِدُ يومَ السبت عُنُقاً من البحر يُتاخم أَيْلة ، ألهمها اللَّه أنّها لا تُصاد يوم السَّبت لنهيه اليهود عن صيدها ، فلما عَتَوْا وصادوها بحيلة توجَّهت لهم ، مُسِخوا قِرَدة .
وروى شِمر عن محارب : يقال للنَّبت إذا اعتمَّ وشبِعت منه الإبل : قد أشرعت ، وهذا نبتٌ شُرَاع .
قال : والشوارع من النجوم : الدَّانية من المغيب . وكلُّ دانٍ من شيءٍ فهو شارع ، وقد شَرَع له ذلك . وكذلك الدار الشارعة : التي قد دنت من الطَّريق وقَرُبتْ من الناس . وهذا كلُّه راجعٌ إلى شيءٍ واحد ، إلى القُرب من الشيء والإشراف عليه .
وقال ابن شميل : يقال أشرعَ يدَه في المِطهرة ، إذا أدخلَها فيها إشراعاً . قال :
وشَرَعتْ يدُه فيها . وشرعَت الإبلُ الماءَ وأشرعناها .
عمرو عن أبيه قال : الشَّريع : الكَتَّان ، وهو الأَبَقُ ، والزِّير ، والرازقيّ . ومُشَاقته السَّبيخة .
وقال ابن الأعرابي : الشَّرَّاع : الذي يبيع الشَّريع ، وهو الكتّان الجيّد واللِّيفُ الجيّد .
باب العين والشين واللام
[ ع ش ل ]
عشل ، علش ، شعل ، شلع : مستعملة .
عشل :
أهملَ ابن المظفر عشل ، وشلع ، وهما مستعملان .
فأمّا عشل فإن أبا العباس روى عن ابن الأعرابيّ أنه قال : العاشل والعاشن والعاكل : المخمِّن الذي يظنُّ فيصيب
وأما :
علش :
فإنَّ ابن الأعرابيّ زعم أن العِلّوْشَ هو