تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
يرتفع حروفها وتطمئنّ أوساطها . وقال أبو العباس عن ابن الأعرابي : الكِمَع : الإمَّعة من الرجال ، والعامّة تسمّيه المعمعيّ واللِّبْديّ . وقال ابن شميل : كَمَع في الإناء ، وكَرَع فيه ، وشرعَ . وأنشد :
أو أعوجيٍّ كبُردِ العَصْب ذي حجلٍ * وغُرّةٍ زيَّنَتْه كامعٍ فيها
قال إسحاق بن الفرج : سمعت أبا السَّمَيْدع يقول : كمع الفرسُ والرجلُ والبعير في الماء وكرع ، ومعناهما شرع .

معك :

روي عن ابن مسعود أنه قال : « لو كان المعْك رجلًا كان رجلَ سَوء » . وفي حديث آخر : « المعك طَرَفٌ من الظُّلْم » . المعْك : المَطْل واللَّيُّ بالدَّين ، يقال معكَه بِدَينِه يمعكُه مَعْكاً ، إذا مَطَله ودافعه . وماعَكَه ودالكَه ، إذا ماطَلَه . وقال زهير :
. . . ولا * تمعَكْ بعرضِك إنَّ الغادرَ المَعِكُ « 1 »
والمَعْك : الدَّلْك . يقال معكت الأديم أمعَكهُ معكاً ، إذا دلكته دلكاً شديداً . ويقال معّكته في التراب تمعيكاً ، إذا مرَّغتَه فيه . وقد تمعَّك في التراب وتمرَّغ . والحمار يتمعَّك ويتمرَّغ في التراب . ومعَكت الرجلَ أمعكُه ، إذا ذَلَّلته وأهنته .

أبواب العين والجيم

ع ج ش

استعمل من وجوهه : شجع ، جشع ، جعش .

شجع :

روي عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أنه قال : « يجيء كنز أحدهم يوم القيامة شجاعاً أفرعَ له زبيبتان » . أما الأقرع فقد مرّ تفسيره . وأما الشُّجاع فإن أبا عبيد وغيره قالوا : الشجاع : الحيَّة الذّكَر . وأنشد الأحمر :
قد سالمَ الحياتُ منه القدما * الأفعوانَ والشُّجاعَ الشجعمَا
نصب الأفعوانَ والشُّجاع بمعنى الكلام ، لأن الحيات إذا سالمت القدمَ فقد سالَمَها القدمُ ، فكأنه قال : قد سالم القدمُ الحياتِ ؛ ثم جَعَلَ الأفعوان بدلًا منها . والشَّجعم من الحيات الخبيث المارد . وقال اللحياني : يقال للحية شُجاع وشِجاع . وقال شمر في كتاب « الحيات » : الشُّجاع ضرب من الحيات لطيفٌ دقيق ، وهو - زعموا - أجرؤها . وقال ابن أحمر :
وحبَتْ له أذنٌ يراقبُ سمعَها * بصَرٌ كناصبة الشُّجاع المُسْخِدِ
حبَتْ : انتصبت . وناصبةُ الشجاعِ : عينه التي ينصبها للنَّظَر إذا نظر . وقال الليث : جمع الشُّجاعِ الحيّةِ الشُّجعان ، وثلاثة أشجعة . قال : ورجلٌ شجاعٌ وامرأة شُجاعة ونسوة شجاعات ، وقوم شُجعاء وشُجْعان وشَجْعة . قال : ويقال رجل شَجِيع وشُجاع ، مثل عَجيب وعُجاب . قال : والشَّجاعة : شدَّة القلب
هامش
( 1 ) تمام صدر البيت في « اللسان » ( معك ) :« فاردد يساراً ولا تعنف علي ولا ».