تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
والعَكَنانُ : الإبل الكثيرة العظيمة . وأنشد :
هل باللِّوَى من عَكَرٍ عَكْنَانْ

كنع :

أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : قال أعرابيّ : « لا والذي أكنَعُ به » ، أي أحلف به . وروي عن الأصمعي أنه قال : سمعتُ أعرابياً يدعو : « ربِّ أعوذ بك من الخُنوع والكُنوع » فسألته عنهما فقال : الخُنوع : الغدر . والخانع : الذي يضع رأسه للسَّوءة يأتي أمراً قبيحاً فيرجع عارُه عليه فيستحي منه وينكِّس رأسه . قال : والكُنوع : التَّصاغُر عند المسألة . وقال غيره : الكنوع : الذلُّ والخضوع . و في الحديث : أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بعث خالد بن الوليد إلى ذي الخَلَصَة ليهدمها ، وفيها صنم يعبدونه ، فقال له السَّادن : « لا تفعلْ فإنها مُكنِّعتُك » ، أخبرني المنذريّ عن ثعلبٍ عن ابن الأعرابيّ قال : المكنَّع : المتقفِّع اليد . وقال أبو عبيد : الكانع : الذي تقبَّضت يده ويبِست . وأراد الكافر بقوله إنها مكنِّعتُك ، أي تخبل أعضاءَك وتيبِّسها . و في حديث آخر : أنّ المشركين يوم أُحُد لمَّا قَرُبوا من المدينة « كَنَّعوا عنها » ، ومعنى كنَّعُوا ، أي أحجموا عن الدُّخول فيها وانقبضوا . ويقال اكتنع اللَّيل ، إذا حضَر ودنا . وقال الشاعر :
آبَ هذا الليل واكتنعا
وأما من روى بيت النابغة :
بزوراء في أكنافها المسكُ كانع
فمعناه اللاصق بها . وأمرٌ أكنعُ : ناقص ؛ وأمور كُنْع . ومنه قول الأحنف بن قيس : « كلُّ أمرٍ ذي بالٍ لم يُحمَدِ اللَّه عليه فهو أكنع » . وقال أبو عمرو : الكُنوع : الطمع . والكانع : السائل الخاضع . وروى بيتاً فيه :
رمَى اللَّه في تلك الأكفّ الكوانع
ومعناه الدَّواني للسؤال والطمع . أبو عبيد عن الأصمعي : الكانع : الذي قد تدانَى وتصاغر وتقاربَ بعضُه من بعض . والمكتنع : الحاضر . وقال ابن دريد : أسير كانع : قد ضمَّه القِدُّ . وأنشد بيت النابغة :
بَزَوراءَ في حافاتها المسكُ كانعُ
قال : أراد تكانفَ المسك وتراكُبَه . وروى إسحاق بن الفرج للأصمعي : يقال بضَّعه ، وكنَّعه ، وكوّعه ، بمعنًى واحد . عمرو عن أبيه : الكنيع : المكسور اليد . والكنيع : العادل من طريقٍ إلى غيره . يقال كنَعوا عنّا ، أي عدلوا . سلمة عن الفرّاء قال : المُكنَعَة : اليد الشَّلَّاء . وقال ابن شميل : كُنِع الرجلُ ، إذا صُرع على حَنَكه . واكتنع فلانٌ منّي ، أي دنا منّي . وقال الليث : الأكنع والكَنِع : الذي قد تشنَّجتْ يدُه . قال : وتكنَّعَ فلانٌ بفلانٍ ، إذا تضبَّثَ به وتعلَّق . وقال متمم :
وعانٍ ثَوَى في القِدِّ حتّى تكنَّعا