تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
الناس ، يقال للواحد كَرَعٌ ثم هلَّم جرّا . والكرَّاع : الذي يسقى مالَه بالكَرَع ، وهو ماء السماء وفي الحديث : أن رجلا سمع قائلًا يقول في سحابة : « اسقِي كَرَعَ فلان » ، وإنَّما أراد موضعاً يجتمع فيه ماء السماء فيسقي به صاحبُه زرعَه . أبو عبيد عن أبي زيد : أكرعَ القومُ ، إذا أصابوا الكرَع ، وهو ماء السَّماء ، فأوردوه إبلَهم .

كعر :

أبو عبيد عن الأصمعي : إذا حَمَل الحُوارُ في سَنامه شحماً فهو مُكْعِرٌ ، وقد أكعرَ إكعاراً . وفي « النوادر » : مرَّ فلانٌ مُكعِراً ، إذا مرَّ يعدو مُسرِعاً . والكَيْعَر من الأشبال : الذي قد سَمِن وحَدَرَ لحمُه . الليث : كَعِر الصبيُّ كَعَراً ، إذا امتلأ بطنُه من كثرة الأكل . وكَعِرَ بطنُه كَعَراً أيضاً ، إذا سَمِن . وقال ابن الأعرابي في كَعِر الصبيّ وكَعِر بطنُه مثله .

ركع :

صلاة الصُّبح ركعتان ، وصلاة الظهر أربع ركعات . وكلُّ قَومةٍ يتلوها الركوع والسجدتان من الصَّلواتِ كلِّها فهي ركعة . ويقال ركَع المصلِّي ركعةً وركعتين وثلاث ركَعات . وأما الرُّكوع فهو أن يَخفض المصلّي رأسَه بعد القَومة التي فيها القراءةُ حتَّى يطمئنَّ ظهره راكعاً . يقال ركع ركوعاً ، والأول تقول فيه رَكع ركعةً . وقال لبيد :
أدِبُّ كأنِّي كلَّما قُمتُ راكعُ
فالراكع المنحني في قول لبيد . وكلُّ شيء ينكَبُّ لوجهه فتمسُّ ركبتُه الأرض أولًا تمسُّها بعد أن يخفض رأسه فهو راكع ، وجمع الراكع رُكَّعٌ ورُكوع . وكانت العرب في الجاهلية تسمِّي الحنيفَ راكعاً ، إذا لم يعبُد الأوثان . ويقولون : ركَعَ إلى اللَّه . ومنه قول الشاعر :
إلى ربّه ربِّ البرية راكعُ
ويقال : ركع الرجلُ ، إذا افتقرَ بعد غنًى وانحطَّت حالُه . وقال الشاعر :
ولا تهينَ الفقير عَلَّكَ أن ترْ * كعَ يوماً والدَّهرُ قد رفَعَه
أراد : ولا تهيننْ ، فجعل النون ألفاً ساكنة ، فاستقبلها ساكن آخر فسقطت . باب العين والكاف مع اللام

[ ع ك ل ]

[ لعك : مهمل ] « 1 » . عكل ، علك ، كلع ، كعل ، لكع : مستعملات .

عكل :

أبو عبيد عن الفراء : عكَل يعكُلُ عَكْلًا ، مثل حدس يحدِس حدساً ، إذا قال برأيه . وقال أبو عمرو : العَوكل : المرأة الحمقاء . وقال أبو عبيد : العَوكلة : الرَّملة العظيمة .
هامش
( 1 ) كذا في « العين » ( 1 / 201 ) ، ولم ترد المادة في « اللسان » .
تهذيب اللغة — صفحة 203 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري