تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وقلُة النوم إذَا اللَّيلُ اعتكَرْ * وتركيَ الحسناء في قُبل الطُّهُرْ
وقال الليث : اعتكر العسكرُ ، إذا رجَعَ بعضُه على بعض فلم يُقدَر على عدِّه . واعتكر المطر ، إذا اشتدَّ . واعتكرت الرياح ، إذا جاءت بالغُبار . وقال ابن شميل : طعام معتكِر ، أي كثير . أبو عبيد عن أبي زيد : العكَرة : الكثير من الإبل . وقال الليث : العكَر : دُرديُّ النَّبيذ . قال : والعَكَر من الإبل : ما فوق الخمسمائة . أبو عبيد عن أبي عبيدة : العِكْر : الأصل . ورجَع فلانٌ إلى عِكره . وأنشد :
ليَعُودَنْ لمعدٍّ عِكْرها * دَلجُ الليلِ وتأخاذ المِنَحْ
وقال أبو عمرو : لبنٌ عكركرٌ : غليظ . وأنشد :
فجَّعهم باللَّبنِ العكركرِ * عِضٌّ لئيمُ المنتمَى والعُنصُرِ
ويقال : بَاع فلانٌ عِكرةَ أرضه ، أي أصلها . والعكَدة والعَكَرة : أصل اللسان . ثعلب عن ابن الأعرابي : العكَر : الصَّدأ على السَّيف وغيره . قال : وأنشدني المفضَّل :
فصرتُ كالسَّيفِ لا فِرِنْدَ له * وقد علاه الخَبَاطُ والعكَرَا
قال : الخَباط : الغُبار . ونسَقَ بالعكر على الهاء فكأنه قال : وقد علاه - يعني السيف - وعكرَه الغبارُ . قال : ومن جعل الهاء للخباط فقد لحنَ ، لأنّ العرب لا تقدِّم المكنَّى على الظاهر .

عرك :

في الحديث أن العَرَكيَّ سأل النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم عن الطُّهور بماء البحر . قال أبو عبيد عن أبي عمرو : والعَرَكيُّ : صيّاد السمَك ، وجمعه عَرَك . قال : ومنه قيل للملّاحين عَرَك لأنّهم يَصيدون السمكَ . وقال زُهير :
يَغْشَى الحداةُ بهم حُرَّ الكثيب كما * يُغْشِي السَّفائنَ موجَ اللُّجّة العَرَكُ
أبو عبيد عن الأصمعي : العَرَك والعَرِك : الصوت . وقال غيره : العَروك : ناقة فيها بقيَّة من سَمِنها وسَنامها ، لا يُعلَم ذلك حتَّى يُعرَك سَنامُها باليد . وقال غيره : العَركيّة المرأة الفاجرة . وقال ابن مقْبل يهجو النجاشيّ :
وجاءت به حيّاكة عَرَكيّةٌ * تنازعَها في طُهرها رجُلانِ
والعِراك : ازدحام الإبل على الماء ، وقد اعتركت اعتراكاً . واعتراك الرِّجال في الحرب : ازدحامُهم ، وعَرْكُ بعضِهم بعضاً . والمعركة : الموضع الذي يعتركون فيه إذا التقَوا ؛ والجمع المعارك . ويقال عاركتُه عراكاً ومعاركة ، وبه سمِّي الرجلُ مُعارِكاً . ويقال عركتُ الأديم عَرْكاً ، إذا دلكتَه دَلْكاً . وعركت القومَ في الحرب عَركاً . وعريكة البعير : سَنامه إذا عرَكه الحِمْل ، وجمعه العَرِيكُ . ويقال : إنّ فلاناً لليِّنُ العريكة ، إذا كان سَلِسَ الأخلاق سهلَها .