وأوله :
ألهاه آءٌ وتَنُّومٌ وعُقْبتُه * من لائح المَرْو . . .
ويقال فلانٌ عُقبةٌ من بني فلان ، أي آخر مَن بقيَ منهم .
أبو عبيد : يقال على فلانٍ عِقْبة السَّرْو والجمال ، إذا كان عليه أثَر ذلك . وقال الفراء في الجَمَال : عِقبةٌ ، بكسر العين أيضاً ، أي بقيّة . وأما عُقبة القِدر فإنّ الأصمعيَّ والبصريِّين جعلوها بضم العين ، وكان الفراء يجيزها بالكسر أيضاً بمعنى البقية . ومن قال عُقبة القدر جعلها من الاعتقاب .
وقال اللِّحيانيُّ : العِقبة والعِقمة : ضربٌ من ثياب الهَودج مَوْشِيّ ، ومنهم من يقول عَقْمة وعَقْبة بالفتح . وقال : عُقبة القمر :
عودته ، ويقال عَقْبة بالفتح ، وذلك إذا غابَ ثم طلع . ونخل مُعاقِبة : تحمل عاماً وتُخلِف آخَر وقال ابن السكيت : إبلٌ مُعاقِبة : ترعَى مرَّةً في حَمض ومرة في خُلَّة . وجاء فلانٌ مُعْقِباً ، إذا جاء في آخر النهار .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابيّ قال :
عَقَب فلانٌ على فلانة ، إذا تزوّجها بعد زَوْجِها الأوّل ، فهو عاقبٌ لها ، أي آخر أزواجها . وعقّب فلان في الصلاة تعقيباً ، إذا صلَّى فأقام في موضعه ينتظر صلاةً أخرى .
وفي الحديث : « مَن عَقَّب في صلاةٍ فهو في الصلاة » .
وقُرارة القِدْر : عُقبته .
وعَقيبك : الذي يعاقبك في العمل ، يعمل مرّة وتعمل أنت مرّة .
وقال أبو سعيد : قِدحٌ معقَّبٌ ، وهو المعاد في الرِّبابة مرّةً بعد مرةٍ تيمُّناً بفوزه .
وأنشد :
بمثنَى الأيادي والمَنيح المعَقَّبِ
وقال أبو زيد : جَزورٌ سَحُوف المعقَّب ، إذا كان سميناً . وأنشد :
بجلمةِ عِليانٍ سَحوفِ المعقَّبِ
أبو عبيدة : المِعْقَب : نجم يتعاقب به الزميلان في السَّفَر ، إذا غاب نجم وطلعَ نجمٌ آخر ركب الذي كان يمشي . وأنشد :
كأنّها بينَ السُّحوفِ مِعقَبُ
وقال اللحياني : عقَبتُ في إثر الرجُل أعقُبُ عَقْباً ، إذا تناولته بما يكره ووقعتَ فيه . وأعقب الرجلُ إعقاباً ، إذا رجعَ من شرٍّ إلى خير . ويقال : لم أجد عن قولك متعقَّباً ، أي رجوعاً أنظر فيه ، أي لم أرخِّص لنفسي التعقُّبَ فيه لأنظرَ آتِيهِ أم أدعُه .
وقال أبو عمرو : العرب تسمِّي الناقة السوداء عُقاباً ، على التشبيه .
وقال اللِّحيانيّ : عَقَبونا مِن خَلفنا وعقَّبونا ، أي نزلوا بعد ما ارتحلنا . ويقال عقَبت الإبل تَعقُبُ عَقْباً ، إذا تحوّلت من مكان إلى مكانٍ ترعى فيه . وعقَب فلان يعقُب عَقْباً ، إذا طلب مالًا أو شيئاً .
وقال الأصمعي : العَقْب : العِقاب .
وأنشد :
لَيْنٌ لأهل الحق ذو عَقْبٍ ذكَرْ