تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الغائط ، مثل البصرة والكوفة . وقال ابن الأعرابيّ : قالت الدُّبيرية : القَعْر : الجَفْنة ، وكذلك المِعجَن ، والشِّيزى والدَّسيعة . روى ذلك الفراء عن الدُّبيريّة .

قرع :

يقال أقرعت بين الشُّركاء في شيء يقتسمونه فاقترعوا عليه وتقارعوا فقرعَهم فلان وهي القُرعة . و رُوي عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أنّ رجلًا أَعتق ستّةَ أعبدٍ له عند موته لا مال له غيرهم ، فأقرعَ بينهم وأعتق اثنين وأرَقَّ أربعة . ثعلبٌ عن ابن الأعرابي . قال القَرَع والسَّبَق والنَّدَب : الخَطَر الذي يُستَبَقُ عليه . أبو عبيد عن الأصمعي قال : القَرَع : بثْرٌ يخرج بأعناق الفُصلان وقوائمها ، فإذا أرادوا أن يعالجوها نَضَحوها بالماء ثم جرُّوها في التُّراب . يقال قرَّعت الفصيلَ تقريعاً . وقال أوس بن حجَر يذكر الخيل :
لدى كلِّ أخدود يغادرنَ دارِعاً * يُجَرُّ كما جُرَّ الفصيلُ المُقَرَّعُ
ومن أمثالهم السائرة : « استنَّتِ الفِصالُ حتَّى القَرْعَى » ، يُضرب مثلًا لمن تعدَّى طورَهُ وادّعى ما ليس له . وقال شمر : العوامُّ يقولون : « هو أحَرُّ من القَرْع » ، وإنما هو من القَرَع . والقَرَع : قَرَعُ الفِناء من المرعى ، وقَرَعُ مأوى المال ومُراحها من المال . ويقال أيضاً قَرِعَ فِناءُ فلانٍ ، إذا لم تكن له غاشيةٌ يَغْشَونه . وقال الهذليّ :
وخذَّالٌ لمولاه إذا ما * أتاه عائلًا قَرِع المُراحِ
والقَرَع : قرَع الكرش ، وهو أن يذهب زئبُره ويرقّ في شدّة الحرّ . والقَرَع : قَرَع الرأس ، وهو أن يَصلَع فلا يبقى على رأسه شعر ، يقال رجلٌ أقرع وامرأة قرعاء . وقال ابن الأعرابيّ : قرعاء الدار : ساحتها . وقال النضر : أرض قرِعة : لا تنبت شيئاً . والقرعاء : مَنْهَلة من مناهل طريق مَكَّة بين العَقَبة والعُذَيب . وجاء فلانٌ بالسَّوءَة القرعاء والسَّوءة الصَّلعاء ، وهي المنكشفة . وأصبحت الرياضُ قُرْعاً : قد جَرَدتها المواشي فلم تَدَع بها شيئاً من الكلأ . و في حديث النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم : « يجيء كنز أحدهم يوم القيامة شجاعاً أقرعَ له زَبيبتان » قال أبو عمرو : هو الذي لا شعرَ على رأسه . وقال أبو عبيد : والشُّجاع : الحيّة ، وسمي أقرعَ لأنَّه يَقرِي السّمَّ ويجمعه في رأسه حتَّى يتمعَّط منه فروةُ رأسه . وقال ذو الرمّة يصف حيّة :
قرى السمَّ حتّى انمازَ فروةُ رأسِه * عن العظم صِلٌّ فاتك اللَّسعِ ماردُه
وقال أبو عمرو : أمّا قولهم ألفٌ أقرعُ فهو التَّامّ . وقال ابن السكيت : تُرسٌ أقرعُ ، إذا كان صُلباً ، وهو القَرَّاع أيضاً . وقال أبو قيس ابن الأسلت :