تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
العاجز . وأنشد :
إذا كان كَعُّ القوم للرَّحْلِ لازما
وقال أبو زيد : يقال كعكعته فتكعكع . وأنشد لمتمِّم بن نويرة :
ولكنَّني أمضي على ذاكَ مُقدِماً * إذا بَعضُ مَن يلقى الخطوبَ تكعكعا
قال : وأصل كعكعت : كعَّعْت ، فاستثقلت العرب الجمع بين ثلاث أحرف من جنس واحد ففرقوا بينها بحرف مكرَّر ومثله كفكفتُه عن كذا ، وأصله كفَّفته . وقال غيره : أكَعَّه الفَرَقُ إكعاعاً ، إذا حبَسَه عن وجهه . والكَعْك : الخبز اليابس . قال الليث : أظنّه معرباً . وأنشد :
يا حَبّذا الكعك بلحمٍ مثرودْ * * * وخُشْكَنانٌ معْ سويقٍ مَقنود

باب العين والجيم

[ ع ج ] عج ، جع ، مستعملان .

عج :

روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « أفضل الحجّ العَجّ والثَّجّ » . وقال أبو عبيد : العجّ : رفع الصوت بالتلبية ، والثّجّ : سيلان دِماء الهدي . ويقال عج القوم يَعِجّون ، وضجُّوا يَضِجُّون ، إذا رفعوا أصواتهم بالدُّعاء والاستغاثة . وقال الليث : سمِّي العجّاج الرّجاز عجَّاجاً بقوله :
حتى يعج ثخناً من عجعجعا
قال الليث : لما لم يستقم له في القافية عجَّا ولم يصحَّ معنى عجَّجا ضاعفه فقال : عجعجا وهو فُعَلاء لذلك . قال : والتعجيج : إثارة الغبار ، وهو العَجَاج . ويقال عجَّجت البيت دخاناً حتى تعجَّج . والعَجَاج : غبار تثور به الريح ، الواحدة عَجاجة . وفعله التعجيج . وفي « النوادر » : عجّ القوم وأعجُّوا ، وأَهجُّوا ، وخجُّوا وأخجُّوا ، إذا أكثروا في فنونِهِ الركوبَ . اللحياني : رجل عجْعاجٌ بجباج ، إذا كان صيَّاحاً . وقال أبو زيد : أعجَّت الريح ، إذا اشتد هبوبها وأثارت الغبار . قال : والعجعجة في قضاعة كالعنعنة في تميم ، يحولون الياء جيماً كقوله :
المطعمون اللحم بالعَشجِّ * وبالغداة كِسَر البَرْنجِّ يُقلَع بالودِّ وبالصِّيصجِّ
أراد : بالعشيّ ، والبرنيّ ، والصِّيصيّ . وأخبرني المنذريّ عن ابن الأعرابي قال : النُّكب من الرياح أربع : فنكباء الصبا والجَنوب مهياف ملواح ، ونكباء الصَّبا والشمال مَعجاجٌ مِصراد لا مَطر فيها ولا خير ، ونكباء الشمال والدَّبور قَرّة ، ونكباء الدَّبور والجنوب حارّة . قال : والمَعجاج هي التي تثير الغبار . ويقال : عجّ البعير في هديره يعجّ ، فإن كرَّر هديره قيل عجعج . ويقال للناقة إذا زجرتها عاجْ . وقد عجعجت بها .