العاجز . وأنشد :
إذا كان كَعُّ القوم للرَّحْلِ لازما
وقال أبو زيد : يقال كعكعته فتكعكع .
وأنشد لمتمِّم بن نويرة :
ولكنَّني أمضي على ذاكَ مُقدِماً * إذا بَعضُ مَن يلقى الخطوبَ تكعكعا
قال : وأصل كعكعت : كعَّعْت ، فاستثقلت العرب الجمع بين ثلاث أحرف من جنس واحد ففرقوا بينها بحرف مكرَّر ومثله كفكفتُه عن كذا ، وأصله كفَّفته .
وقال غيره : أكَعَّه الفَرَقُ إكعاعاً ، إذا حبَسَه عن وجهه .
والكَعْك : الخبز اليابس . قال الليث : أظنّه معرباً . وأنشد :
يا حَبّذا الكعك بلحمٍ مثرودْ * * * وخُشْكَنانٌ معْ سويقٍ مَقنود
باب العين والجيم
[ ع ج ] عج ، جع ، مستعملان .
عج :
روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « أفضل الحجّ العَجّ والثَّجّ » .
وقال أبو عبيد : العجّ : رفع الصوت بالتلبية ، والثّجّ : سيلان دِماء الهدي .
ويقال عج القوم يَعِجّون ، وضجُّوا يَضِجُّون ، إذا رفعوا أصواتهم بالدُّعاء والاستغاثة .
وقال الليث : سمِّي العجّاج الرّجاز عجَّاجاً بقوله :
حتى يعج ثخناً من عجعجعا
قال الليث : لما لم يستقم له في القافية عجَّا ولم يصحَّ معنى عجَّجا ضاعفه فقال :
عجعجا وهو فُعَلاء لذلك .
قال : والتعجيج : إثارة الغبار ، وهو العَجَاج . ويقال عجَّجت البيت دخاناً حتى تعجَّج . والعَجَاج : غبار تثور به الريح ، الواحدة عَجاجة . وفعله التعجيج .
وفي « النوادر » : عجّ القوم وأعجُّوا ، وأَهجُّوا ، وخجُّوا وأخجُّوا ، إذا أكثروا في فنونِهِ الركوبَ .
اللحياني : رجل عجْعاجٌ بجباج ، إذا كان صيَّاحاً .
وقال أبو زيد : أعجَّت الريح ، إذا اشتد هبوبها وأثارت الغبار . قال : والعجعجة في قضاعة كالعنعنة في تميم ، يحولون الياء جيماً كقوله :
المطعمون اللحم بالعَشجِّ * وبالغداة كِسَر البَرْنجِّ
يُقلَع بالودِّ وبالصِّيصجِّ
أراد : بالعشيّ ، والبرنيّ ، والصِّيصيّ .
وأخبرني المنذريّ عن ابن الأعرابي قال :
النُّكب من الرياح أربع : فنكباء الصبا والجَنوب مهياف ملواح ، ونكباء الصَّبا والشمال مَعجاجٌ مِصراد لا مَطر فيها ولا خير ، ونكباء الشمال والدَّبور قَرّة ، ونكباء الدَّبور والجنوب حارّة .
قال : والمَعجاج هي التي تثير الغبار .
ويقال : عجّ البعير في هديره يعجّ ، فإن كرَّر هديره قيل عجعج . ويقال للناقة إذا زجرتها عاجْ . وقد عجعجت بها .