نساءٍ ، وهو القطيع . قال الشاعر ( طويل ) « 1 » :
فلم تَرَ عَيْني مِثْلَ سِرْبٍ رَأَيتُه * خَرَجْن من التَّنعيم مُعْتَجِراتِ
والسُّرْبَة : القطعة من الخيل والحُمُر والظِّباء ما بين العشرة إلى العشرين . ويُقال : سَرِّبْ على الإبل ، أي أَرْسِلْها قطعةً قطعةً .
والسَّراب : معروف .
والمَسْرُبَة : الشَّعَر المستطيل من الصَّدر إلى العانة . قال الشاعر ( كامل ) « 2 » :
الآنَ لمّا ابيضّ مَسْرُبَتي * وعَضِضْتُ من نابي على جِذْمِ
أصل كل شيء جِذْمُه .
والمَسْرَب : المَرْعَى ، والجمع المَسارب .
وسرَّبَتِ النَّعَمُ وغيرها ، إذا رَعَتْ .
وسرَّبتُ الماء تسريبا ، إذا أتيتَ له .
سبر
وسَبَرْتُ الجُرْحَ أَسْبُرُه وأَسْبِرُه سَبْرا ، إذا قدَّرْت قعره للقِصاص أو للدواء .
والمِسبار : المِيل الذي يقدَّر به الجرح .
وسبَرْتُ الرَجُل ، إذا بَلَوْتَه .
والسَّبْرَة : الغداة الباردة . قال الشاعر ( طويل ) « 3 » :
عِظامُ مَقيل الهام غُلْبٌ رِقابُها * يباكِرنَ بَرْدَ الماء بالسَّبَراتِ « 4 »
وثوب سابريٌّ : رقيق ؛ وكذلك كل رقيق من الثياب البيض عندهم سابريٌّ ، وهو منسوب إلى سابور ، فثقل عليهم أن يقولوا سابُوري ، فقالوا سابِريٌّ . وقالوا أيضا : دِرع سابريَّةٌ ، إذا كانت رقيقة سهلة .
ويقال : ذهبَ حَبْرُ فلان وسَبْرُه ، وقالوا : حِبْرُه وسِبْرُه ، وهي أعلى ، أي نُضرته .
ب ر ش
برش
البَرَش ، وهو لُمَعُ بياض في لون الفَرَس من أيّ لون كان إلّا الشُّهبة ؛ فرس أَبْرَشُ وفرس بَرْشاءُ .
وبنو البَرْشاء : قبيلة من العرب سمّوا بذلك لبَرَشٍ أصاب أمَّهم ، ولها حديث .
وجَذِيمة الأَبْرَش بن مالك بن فَهم الأزدي : بعض ملوك العرب ، وكان أَبْرَصَ فهابت العربُ أن تقول أبرصَ ، فقالوا أبرشَ ، وقالوا الوضّاح .
بشر
والبِشْر : طلاقة الوجه ؛ فلان حَسَنُ البِشْر « 5 » .
والبِشر : موضع معروف . قال الأخطل ( طويل ) « 6 » :
لقد أوقعَ الجَحّافُ بالبِشْر وقعةً * إلى اللّه منها المشتكَى والمُعَوَّلُ
والبَشَرَة : ظاهر الجلد ؛ عِنان مُبْشَر ، إذا أُخرج ظاهرُ جلده ، ومن ذلك قولهم : باشرَ الرجلُ المرأةَ إذا ألصقَ بَشَرَتَه ببَشَرَتها . وبَشَرْتُ الأديمَ ، إذا قَشَرْتَ بَشَرَتَه . وبُشارة الأديم :
ما سقط منه .
والبَشَر : اسم يقع على الناس ، أَسودهم وأَحمرهم . يقال :
هذا بَشَرٌ للرجل وهما بَشَران للرجلين . وفي التنزيل :
أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ
مِثْلِنا « 7 » ولم يقولوا ثلاثة بَشَر .
وبَشَرْتُ الرجل وبشَّرته بما يُسَرّ به . وقد قُرئ : أن اللّه يبشرك « 8 » و
يُبَشِّرُكِ
، مثقّل ومخفّف . قال أبو بكر : قال أبو حاتم : بَشَرْتُ الرجلَ وأَبشرْتُه وبشَّرتُه في معنى . وقرأ أبو عمرو ومجاهد : ذلك الذي يَبْشُر اللّه عبادَه « 9 » . وأنشد لخُفاف ( بسيط ) « 10 » :
وقد غَدَوْتُ إلى الحانات أَبْشُرُه * بالرَّحل تحتي على العَيرانة الأُجُدِ
هامش
( 1 ) نسبه في المطبوعة إلى محمد بن عبد الله النُّميري الثَّقَفي ، وانظر القصيدة التي منها البيت في الأغاني 6 / 26 ، ورواية البيت فيه :يخمّرن أطرافَ البنان من التُّقى * ويخرجن جنحَ الليل معتجراتِوالبيت أيضا في الكامل 2 / 103 و 206 و 227 .
( 2 ) أمالي القالي 2 / 69 و 2 / 243 ، والسِّمط 105 و 704 و 869 ، والصحاح واللسان ( سرب ، جذم ) والبيت منسوب إلى الحارث بن وعلة الذهلي أو الجرمي .
( 3 ) البيت للحطيئة في ديوانه 114 ، واللسان ( سبر ) . وفي اللسان : حدّ الماء .
( 4 ) م : « في السّبرات » .
( 5 ) ل : « حسن البِشْرَة » .
( 6 ) ديوانه 271 ، والنقائض 401 و 508 ، ونقائض جرير والأخطل 63 ، وشرح ديوان جرير 141 ، وطبقات ابن سلّام 412 ، والاشتقاق 308 ، والاقتضاب 125 ، واللسان ( عول ) . وسيرد أيضا ص 1175 .
( 7 ) المؤمنون : 47 .
( 8 ) آل عمران : 39 و 45 . وقارن الكشف عن وجوه القراءات السبع 1 / 39 ؛ والتخفيف قراءة حمزة في كل القرآن إلا موضعا واحدا .
( 9 ) الشورى : 23 .
( 10 ) ليس في ديوان خُفاف ، وفيه ص 86 بيت شبيه به ( من المنسرح ) :وقد أُغادي الحانوت أنشُره * بالرَّحل فوق العَيْرانةِ الأُجُدِ