وكثر ذلك حتى قالوا : غَرْغَرَه بالسِّكِّين ، إذا ذبحه ، وغَرْغَرَه بالسِّنان ، إذا طعنه في حلقه .
وتغَرْغَرَت عينُه ، إذا تَردَّد فيها الدَّمع .
وغُرْغُرَة الطائر : حَوْصَلَّتُه .
ر ف ر ف
رفرف
الرَّفْرَفَة : رَفرفة الطائر ، وهو أن يُرَفْرِفَ بجناحيه ولا يبرح كأنّه يحوم على الشيء .
ورَفْرَفَ الرجلُ على القوم ، إذا تحنَّن عليهم .
والرَّفْرَف . الثوب « 1 » من الدِّيباج وغيره إذا كان رقيقا حسن الصنعة ؛ وكذلك فسَّره أبو عبيدة واللّه أعلم « 2 » .
ورَفْرَفُ الدِّرْعِ : زَرَدٌ يُشَدُّ بالبيضة فيطرحه الرجلُ على ظهره . وأُرى أن من ذلك رَفْرَفَ الفُسْطاطِ .
وزعموا أن الرَّفْرافَ طائر أيضا « 3 » .
فرفر
ومن معكوسه : الفَرْفَرَةُ ؛ فَرْفَرَ الفرسُ اللِّجام « 4 » في فيه ، إذا حرَّكه . قال الشاعر ( طويل ) « 5 » :
إذا راعَه من جانبيه كليهما * مَشَى الهَيْذَبَى في دَفِّه ثمّ فَرْفَرا
ويُروى : الهَرْبَذَى « 6 » ، وهو ضرب من المشي .
والفَرفار : ضرب من الشجر تُتَّخذ منه العِساسُ والقِصاع .
قال أبو حاتم : وهو الذي يسمَّى بالفارسية زَرِّين دِرَخْت « 7 » .
والفُرْفُور والفُرافِر : سَوِيقٌ يُتَّخذ من ثمر اليَنْبُوت ، ويقال :
هو الفُرافِل أيضا .
وفَرْفَرَ الرجلُ ، إذا نفض جسدَه .
ر ق ر ق
رقرق
الرَّقْرَقَة : تَرَقْرَقَ الماءُ على الأرض ، إذا جرى جريا سهلًا .
ومنه : تَرَقْرَقَ الدمعُ في العين ؛ ورَقْرَقَ الخَمر ، إذا مزجها .
ورَقْراق السَّراب : ما اضطرب منه .
وسيفٌ رُقارِقٌ ورَقْراقٌ : كثير الماء .
قرقر
ومن معكوسه : القَرْقَرَة ، وهو أحسنُ الهدير « 8 » وأصفاه .
وقَرْقَرَ الحادي ، إذا طرّب في حِدائه . قال الراجز « 9 » :
أبْكَمَ لا يكلِّم المطيّا * وكان حَدّاءً قُراقِريّا
وقال الآخر ( رجز ) « 10 » :
رُبَّ عجوزٍ من أُناسٍ شَهْبَرَهْ * علّمتُها الإنقاضَ بعد القَرقرهْ
قال أبو بكر : يقول : أَغَرْتُ عليها فسلبتُها الإبلَ التي كانت ترعاها فتسمع قرقرةَ الفحول فصارت ترعى الغنمَ فتُنْقِض بهنّ .
والإنقاض : الدعاء بالغنم « 11 » . قال : وهو صوت يخرج من باطن اللسان وأعلى الحَنَك .
وقاعٌ قَرْقَرٌ : مستو . وكذلك فُسِّر
في الحديث : « يُبْطَحُ لها يومَ القيامة بقاعٍ قَرْقَرٍ »
. وقَرْقَرَ الحمامُ قَرْقَرَةً وقَرْقَرِيرا . قال بِشْر بن أبي خازم ( طويل ) « 12 » :
إذا قَرْقَرَتْ في بطن وادٍ حَمامةٌ * دعا بابن ضَبّاءَ الحَمامُ المُقَرْقِرُ
قال أبو بكر : ابن ضَبّاء رجلٌ من بني أَسَد كان جارا في بني عامر فقتلوه فعيَّرهم بِشْرِ بن أبي خازم بذلك . قال أبو بكر : لم يأتِ مصدر على فَعْلَلَ فَعْلَلِيلًا إلا قَرْقَرِيرا وحرفا « 13 » آخر وهو غَطْمَطِيط « 14 » .
هامش
( 1 ) م : « الثوب الرقيق » .
( 2 )مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍالرّحمن : 76 . وفي مجاز القرآن 2 / 246 :
« رفرف خُضر : فُرُش ، والبُسُط أيضا رَفارف » .
( 3 ) انظر أيضا : مادة ( زفزف ) ص 201 لأن فيها كلاما أصله بالراء لا بالزاي .
( 4 ) م : « فَرْفَر الدّابةُ فَأْسَ اللجام » .
( 5 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه 67 . وانظر : المعاني الكبير 28 ، والمعرَّب 351 ، واللسان ( هذب ، فرر ) . وسينشد ابن دريد عجزه أيضا ص 303 ، وفيه : مشى الهيدَبَى ، بالدال . وفي الديوان : إذا زُعْتَه .
( 6 ) م : « ويروى الهربذى وكذلك الهيدبى » ؛ ( بالذال المهملة ، وكذا في البيت نفسه ) .
( 7 ) ضبطه في ل بفتح الدال ؛ وأثبتنا رواية م لأنها توافق اللفظ الفارسي ؛ ومعناه :
شجرة ، وزرّين أي مذهَّب .
( 8 ) م : « من أحسن الهدير » .
( 9 ) البيتان في المنصف 2 / 179 ، والخصائص 3 / 105 و 205 ، والمخصَّص 7 / 111 ، والصحاح واللسان ( قرر ) . وسيجيئان أيضا ص 1211 و 1256 .
( 10 ) نسبهما في اللسان ( شهبر ، قرر ، نقض ) إلى شِظاظ اللصّ . وأنشدهما ابن دريد بلا نسبة أيضا في الاشتقاق 544 . وانظر : المعاني الكبير 565 ، والعين ( شهبر ) 4 / 118 ، والمقاييس ( نقض ) 5 / 471 ، والصحاح ( شهبر ، قرر ، نقض ) . وسيجيئان أيضا ص 1121 .
( 11 ) م : « دعاء الإنسان بالغنم » .
( 12 ) ليس البيت في ديوان بشر في القصيدة التي يذكر فيها ابن ضبّاء ص 80 .
( 13 ) كذا بالنصب .
( 14 ) ذكر ابن خالويه في ليس 277 حرفا ثالثا هو مَرْمَرير .