Skip to main content

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — Page 267

Contributors:

P.267

الفصل الرابع في أحوال القوى المحركة وضرب من النبوة المتعلقة بها

وإذ قلنا في القوى المدركة من قوى النفس الحيوانية فخليق بنا أن نتكلم في القوى المحركة منها « 1 » فنقول : إن الحيوان ما لم يشتق اشتياقا إلى شئ شعر باشتياقه أو تخيله أو لم يشعر به ، لم ينبعث إلى طلبه بالحركة . وليس ذلك الشوق هو لشئ من القوى المدركة ، فليس لتلك القوى إلا الحكم والإدراك ، وليس يجب إذا حكم أو أدرك بحس أو وهم أن يشتاق إلى ذلك الشئ ، فإن الناس
Footnote
( 1 ) - قال الشيخ في النجاة ص 321 : « للنفس الحيوانية بالقسمة الأولى قوتان محركة ومدركة . والمحركة على قسمين : اما محركة بأنها باعثة ، واما محركة بأنها فاعلة . والمحرك على أنها باعثة هي القوة النزوعية الشوقية وهي القوة التي إذا ارتسم في التخيل صورة مطلوبة أو مهروب عنها حملت القوة التي تذكرها على التحريك ولها شعبتان شعبة تسمى قوة شهوانية وهي قوة تنبعث على تحريك تقرب به من الأشياء المتخيلة ضرورية أو طلبا لللذة . وشعبة تسمى غضبية وهي قوة تنبعث على تحريك يدفع له الشئ المتخيل ضارا أو مفسدا طلبا للغلبة . واما القوة على أنها فاعلة فهي قوة تنبث في الأعصاب والعضلات من شانها ان تشنج العضلات فتجذب الأوتار والرباطات إلى جهة المبدأ أو ترفيها وتمددها طولا فتصير الأوتار والرباطات إلى خلاف جهة المبدأ » .