تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ذاكيفية « 1 » أو صفة في نفسه وإن كانت لا تدوم له ولا توجد عند مفارقة الفاعل أو توجد لأن مثل هذه الهيئة لا يكون له بالقياس إلى بصر دون بصر ، بل يكون موجودا له عند كل شئ ، كما أن الأبيض ليس أبيض بالقياس إلى شئ دون شئ ، بل هو أبيض بذاته وأبيض عند كل شئ وإن كان لا يبقى أبيض مع زوال السبب المبيض . ثم لا يخلو إما أن تكون تلك الهيئة تقبل الشدة والضعف فتكون أضعف وأقوى ، أو تكون على قدر واحد . فإن كان على قدر واحد فلا يخلو : إما أن تكون العلة الموجبة تقبل الأشد والأنقص أو لا تقبل ، فإن كانت طبيعة العلة تقبل الأشد والأنقص وتلك الطبيعة لذاتها تكون علة ، فيجب أن يتبعها المعلول في قبول الأشد والأنقص . فإنه من المحال أن يفعل الضعيف الفعل الذي يفعل القوى نفسه إذا كانت قوته وضعفه أمرا في طبيعة الشئ بما هي علة . فيجب من ذلك أن القوى المبصرة الفاعلة في الهواء إذا كثرت وازدحمت ، كان حدوث هذه الحالة والهيئة في الهواء أقوى وأن يكون قوىّ البصر أشدّ في إحالة الهواء إلى هذه الهيئة من ضعيف البصر ، وخصوصا وليس هذا من باب ما لا يقبل الأشد والأضعف لأنه من باب القوى والحالات في القوى . ولا تكون قوتها كما ذكرنا بقياس بصر دون بصر ، بل بنفسها كما قلنا ، فيجب أن يكون ضعفاء الإبصار إذا اجتمعوا رأوا أقوى وإذا تفرقوا رأوا أضعف ، وأن ضعيف البصر إذا قعد بجنب قوىّ البصر رأى أشد ، وذلك لأن الهواء يستحيل إلى تلك الهيئة كيف كانت « 2 » باجتماع العلل الكثيرة والقوية استحالة
هامش
( 1 ) - في تعليقة نسخة : مراده انه ليس الابصار لأجل حدوث كيفية في الهواء . ( 2 ) - اى واسطة كانت أو آلة .
النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 170 | أبو علي سينا