براهينها إليه بفعل أو بقوة « 1 » ، بل ربما كان المبدأ مأخوذا في براهين بعض هذه المسائل « 2 » .
ثم قد « 3 » يجوز أن تكون في العلوم مسائل براهينها لا تستعمل وضعا البتة ؛ بل إنما تستعمل المقدمات التي لا برهان عليها .
على « 4 » أنه إنما يكون مبدأ العلم مبدأ بالحقيقة إذا كان يفيد أخذه اليقين المكتسب من العلة « 5 » ، وأما إذا كان ليس يفيد العلة ، فإنما يقال له مبدأ العلم على نحو آخر . وبالحرىّ أن يقال له مبدأ على حسب ما يقال للحس مبدأ ، من جهة أن الحس بما هو حس يفيد الوجود « 6 » فقط .
فقد ارتفع إذن الشك ، فإن المبدأ للطبيعي يجوز أن يكون بيّنا بنفسه ويجوز أن يكون بيانه في الفلسفة الأولى بما ليس يتبيّن به فيما « 7 » بعد ، ولكن إنما تتبيّن به فيها مسائل أخرى حتى يكون ما هو مقدمة في العلم الأعلى لإنتاج ذلك المبدأ لا يتعرض له في إنتاجه من ذلك المبدأ ، بل له مقدمة أخرى .
وقد يجوز أن يكون العلم الطبيعي أو الرياضى أفادنا برهان « أنّ » وإن لم يفدنا فيه برهان « اللم » ثم يفيدنا هذا العلم فيه برهان « لم » وخصوصا
هامش
( 1 ) - أي بالوسائط .
( 2 ) - دون بعض ، فيمكن أن يكون ذلك البعض الذي لا يكون المبدأ مأخوذا في براهينه مساويا للآخر ، وحينئذ يلزم الدور .
( 3 ) - جواب آخر عن السؤال .
( 4 ) - جواب آخر .
( 5 ) - وهو دليل لمّ .
( 6 ) - وهو دليل إنّ .
( 7 ) - أي في الإلهي .