الجبايات والجنايات و ما يتعلق باحوال الرعية و معاملاتها - و ان لايتصرّف فى بيتالمال ( اعنى الخزانةَ ) الا بما حكماللَّه به فى كتابه و بينه أئمةالدين و مضى عليه أحبارالأمّه - و ان لا يعقد امراً ولايحلّ عقدةً الا برأى العلماء العاملين و مشورة العارفين بالسياسة الآلهيّة من أفاضل الأمة و أبرارها - حتى يكون ( و هو على كرسىّ الملك ) خادماً للشريعة المحمدية و منفّذاً لأحكامها - فلو صدر الحكم من الأحبار العظام بخلع الشاه على هذا النمط المحكم و بهذه الطريقة السديده لوقع الخلع لامحالة بلا قلق ولا اختلال - و امنت البلاد من شرّ الأجانب و صارت حوزة الدين حريزه و كلمة الاسلام عزيزه - و خلصالناس من اجحاف المارقين و اعتساف الضالين - و بدتْ طليعة دولة محمد وآله ( عليهم الصلاة والسلام ) على دعامة القسط والعدل . ولان فرطّوا فى هذه الفريضه و تراخوا عن خلعه وفاتتهم هذه الفرصة لوقعالامر و حلّت الداهيه و تبدّدت حوزةالاسلام شذر مذر وليس يومئذٍ المفّر ( هذا هوالحق اليقين ) لقد أغار الكفر و الغوايه على محتد الرشد والهداية - اما الحميه و اما الدنّيه - و انما الفوز بقوّة الأيمان والخيبة فى ضعف الجنان - والقنوطِ من عون الملك الديّان - و نحن نُجّل العلماء الربّانيّين عى هذه الوصمه . هذه حجّتنا عند الله علىالناس اذا حلّت القارعه و انقضّت الداهيه و ظهرالكفر على الاسلام وزاغت عن الحق قلوب الأنام . هذه حجّةْ للذين لايخشون فىالحق لومة اللائمين و فِرية المارقين ، على الذين يقعدون عن امراللَّه ولايذبّون عن دينه القيّم وهم قادرون . حجّةْ قائمةْ لايأتى عليها مرّالدهور - و بيّنة ثابتة لايطمسها كرّ العصور . ( ولقد أنذرنا فهل من مدّكر ) هذا هوالبلاغ المبين . والسلام علينا و على عباداللَّه الصالحين .
ك ه ف . ق س ط [ 1 ]
هامش
[ 1 ] * « كهف » و « قسط » فىالحساب الابجدى ، يساوى مع 307 ، و كما انّ « جمالالدين الحسينى » ايضاً يساوى 307 . . . فالرسالة للسيد ، نشرها فى مجلة « ضياءالخافقين » من دون ذكر الاسم . ( خ ) .