تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نامه ها و اسناد سياسى ( فارسى ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
الجرائد المصرية و العربية و الإِفرنجية ، و أظهرت للحكومة فيها مكنون نياتهم ، واستعنت بها على دفع شرهم - و قد أتاني الشر منها - و قد أعان الماسونيين أحزاب عبدالحليم باشا على اختلافاتهم و ساعدهم على افتعالاتهم ، و نمق تعديهم و بهتانهم ، الشخص المعكوس ، والهيكل المركوس ، والرجل المعيوب عثمان باشا [ 1 ] المغلوب ، الذي كان ضابط البلد في ذلك الوقت ، لضغينة اتقدت في أحشائه ، و هي أن شابا من تلامذتي كتب في جريدة من الجرائد في ضمن مقالة ما معنا أن عثمان‌باشا ضابط البلد مثلا ليس بمعصوم ، يخطىء و يصيب ، فغضب ذلك المركوس و تَمَعَّر ، و آخذ الأستاذ بذنب التلميذ ، وزاد على إرجاف حزب عبدالحليم إرجافا . . . [ 2 ] و بهتانهم بزوره و اختلاقهم بافترائه . وسمع ( بتقولات هذا النذل ) أذ ذاك الشريف باشا [ 3 ] فنهنهه ، و كفكفه ، وَزَجره ، و نهره ، فكَفَّ لسانه كاتما حقده و ضغينته . فلما استعفى الشريف باشا قام ذلك اللئيم متوقداً ملتهبا . ظنا منه أنى شكوته إليه ، لا وحقك علي ، ما رفعت شكوى إلى أحد . بل ما علمت أن الشريف باشا زجره و عاتبه إلَّامن لسانه في ليلة مصيبتي قائلا لي : إنك الان في قبضتي ، إن شئت أحرقك بالنار و إن شئت أغرقك في الماء جزاء لشكايتك ، فإن الشريف باشا زجرني ، و توعدني بالعزل لأجلك . و بالجملة ، إن ذاك اللئيم بهذه‌العلل الداهية ، و بإغراء أحزاب عبد الحليم كان يلفق كل يوم أكذوبة و يختلق أرجوفة ، و يبلغها إلى مسامعٍ الخديو . و أنا لثقتي و اعتمادي عليه ما كنت مباليا بهذه الإِرجافات ، عِلْماً منى بأنه عاقل لمَّا يسمع هذه الأكاذيب في حق رجل قد جاهر بولائه ، و دافع عنه في وقت ألجم الخوف أصدقاءه . و لكن خاب‌الظن ، و ظهر خلاف ما كنت اعتقد - و نسى الخديو محاماتي له ، و دفاعي عنه ، و محبتى إياه ( و ما واجهني به يوم تبركه قائلا إن لسانه عن أداء شُكرك عاجز ، و زعم زعما من غير رَويَّة ، و ظن ظنَّا لاعن تَدَبِّر و أجالة فكرة أني عدوله ، و أريد الغدر به ، فأَمر بتبعيدى عن‌الديار المصرية - ظلما و جورا ، و أنا في غفلة عن ذلك ، فما راعني إلا انثيال الضابط ألىَّ
هامش
[ 1 ] . عثمان باشا غالب ( 1830 - 1893 ) كان محافظ القاهرة في ذلك الوقت و من رجال الخديو توفيق . و هوالذي قام بتنفيذ امر اعتقال الافغانى و إبعاده ، و إن كان الأفغاني يعتقد أنه هو سبب طرده لضغينة شخصية . [ 2 ] . كلمة غير واضحة . [ 3 ] . محمدشريف رئيس الوزراء و قتذاك .
نامه ها و اسناد سياسى ( فارسى ) — صفحة 164 | سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني