تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

الفرنسيون في التونكين

مضت عدة أشهر والفرنسيون ينتظرون ما تؤدي إليه حركات عساكرهم في بلاد تونكين ، وكادوا يرتابون من حسن العاقبة حتى وردت البرقية إلى وزير الحربية في باريس من القائد العام بأن العساكر الفرنسية دخلت باكنين من طريق يوصل إلى لا نسون وأن الصينيين انهزموا إلى نواحي نكبين حيث اشتدت عليهم المهاجمات الفرنسية من جهتي الشمال والشرق وخسروا خسائر جسيمة ولم يجرح من الفرنسيين سوى سبعين رجلًا ، وحاز العساكر الفرنسية كميات وافرة من الذخائر وبطارية من مدافع الكروب وجدوها في قلعة باكنين ، يظن كثير من رجال السياسة الفرنسية أن فرنسا قد أتمت عملها بالاستيلاء على هذا الموقع المهم . وأكد هذا الظن ما ورد بالبرقية من بكنين إلى جريدة الستاندرد أن ملكة الصين عندما بلغها استيلاء الفرنسيين على باكنين عقدت مجلسًا حربيا لدراسة الموقف في الأمور الصينية الحاضرة ، فقرر الأعضاء وبينهم الأمير كونج على أنه يلزم الاتفاق مع الحكومة الفرنسية بطرق ودية . وفي حسباننا أن مثل هذه الفتوحات لا تسلي أحزان الفرنسيين ولا تعزيهم على ما خسروه في مصر ، وأن ذاك الضماد لا يقطب هذه الجراح .