( منطقهم الصواب ) : يؤكد في هذا على أهمية الصدق والصواب في الكلام .
( وملبسهم الاقتصاد ) : يلبسون اللين تارة والخشن أخرى .
وهي صفة النبي ( ص ) ، وقد قال : ألبس ما لا تشتهر . وكان ( ص ) : يركب البراق تارة والحمار تارة أخرى .
( ومشيهم التواضع ) : مشي المسلم يكون بتواضع ، واللّه سبحانه يقول : ولا تصعر خدك للناس ، ولا تمش في الأرض مرحا ، ويقول الذين يمشون على الأرض هونا ، لما ذا يصعر الانسان خده للناس ، ويمشي على الأرض بخيلاء ( غضوا أبصارهم عما حرّم اللّه عليهم ) نظرهم مرتبط بما أمر اللّه به .
يقول النبي ( ص ) : كل عين باكية يوم القيامة إلا ثلاثة أعين : عين غضّت عن محارم اللّه ، وعين سهرت في طاعة اللّه ، وعين بكت في جوف الليل من خشية اللّه » لهذا خلقت عين المسلم .
( وقفوا أسماعهم على العلم النافع لهم ) . يقول سبحانه : الذين هم عن اللغو معرضون وقال ( ع ) : « الفكر في غير الحكمة هوس » القرآن يذكر الذين يتعلمون ما لا ينفعهم ، ومنهم من يتعلم ما يضرهم ولا ينفعهم . المتقون ينتخبون العلم الذي ينفع .
الإمام الكاظم ( ع ) يقول : وجدت علم الناس في اربع : أن تعرف ربك - أن تعرف ما صنع بك . . . وقال الإمام الرضا ( ع ) : إذا لم يعرف الانسان علم التشريح ، فان توحيده للهّ قليل . لأن الانسان عندما يطلع على العلوم الانسانية الصحيحة فان ايمانه بالتوحيد يزداد .
من العلم النافع أن تعلم ما يخرجك من دينك .
ما هي عوامل الانحراف سمعتم البارحة في التلفزيون ، المقابلة التي أجريت مع قطبين من أقطاب الشيوعية في إيران ، وكيف أنهما انحرفا لأنهما لم يتعلما العلم الصحيح المفيد العلم المفيد يقوم على أساس معرفة اللّه ، ومعرفة الهدف الذي أراده منا ، ومعرفة ما يخرجنا عن ديننا .
هذه هي الأسس التي ينبغي أن يتركز عليها العلم .
نرجع لنتساءل : من هم المتقون ، وما هي علاماتهم .
( عظم الخالق في أنفسهم ، فصغر ما دونه في أعينهم ) .
لعلك ركبت طائرة ، عند ذلك ترى أنك كلما ترتفع نحو السماء ، فإنك ترى كل شيء يتصاغر .
نهج البلاغة ، نبراس السياسة ومنهل التربية — صفحة 90
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص٩٠