دَرَجاتٍ ( الزخرف - 32 ) .
ويقول الإمام علي ( ع ) : « أما بعد ، فانّ الامر ينزل من السماء إلى الأرض كقطرات المطر ، إلى كل نفس بما قسم لها من زيادة أو نقصان » ( الخطبة 23 نهج ) .
وقال ( ع ) : « وقدّر الارزاق فكثّرها وقلّلها ، وقسّمها على الضيق والسّعة » ( الخطبة 89 نهج ) وقال ( ع ) : « الرزق رزقان : رزق تطلبه ورزق يطلبك ، فإن أنت لم تأته أتاك » ( الخطبة 270 نهج ) ويقول الشاعر :
الرزق كالغيث بين الناس منقسم * هذا غريق وهذا يشتهي المطرا
وقال آخر :
لا الأمر أمري ولا التقدير تقديري * ولا الشؤون التي تجري بتقديري
لي خالق رازق ما شاء يفعل بي * أحاط بي علمه من قبل تصويري
وقد تكفل سبحانه وتعالى برزق العباد جميعا ، حتى الحيوانات والدواب . يقول سبحانه : « وما من دابة في الأرض إلّا على اللّه رزقها ، ويعلم مستقرها ومستودعها ، كلّ في كتاب مبين » ( هود - 6 ) .
ويقول الإمام علي ( ع ) : « عياله الخلائق ، ضمن أرزاقهم ، وقدّر أقواتهم » ( الخطبة 89 نهج ) .
ومن شعر الأصم قوله :
وكيف أخاف الفقر واللّه رازقي * ورازق هذا الخلق في العسر واليسر
تكفّل بالأرزاق للخلق كلهم * وللضبّ في البيداء والحوت في البحر
ولتقدير الارزاق حكمة لا يعلمها إلا اللّه . فكم من عالم عاقل وهو فقير ، وكم من جاهل خامل وهو مرزوق ، أو كما قال القيراطي :
كم من أديب عالم فطن * مستكمل العقل ، مقلّ عديم
وكم جهول مكثر ماله * ذلك تقدير العزيز العليم
الرزق مشروط بالعمل :
صحيح ان الرزق مقسوم من اللّه تعالى ، ولكنه مشروط بالعمل وعدم التواكل .
يقول تعالى :