3 - التأكيد على ذم الحياة المترفة التي لا تشعر بآلام المعوزين ، وهكذا ذم الاسراف والمسرفين وبيان انحرافهم عن الصراط الانساني .
4 - التذكير الدائم بأن المال مادة الشهوات وانه سبب لانحراف الانسان إن لم يبذل في سبيل اللّه .
5 - تعميق مفهوم العمل في سبيل اللّه ونسيان الذات في هذا الصدد ، وإذا تعمق هذا المفهوم حلت مشكلة التعارض بين المصالح الذاتية والمصالح الاجتماعية وكان التمهيد الأروع لتحقيق القسط .
6 - التأكيد على لزوم العمل وتحصيل الرزق وعدم الذلة عند الحاجة .
7 - تركيز الاحساس بآلام الآخرين وخصوصا في مجال تحسيس الحكام بالتفكير الدائم بضعفاء شعوبهم .
8 - إعطاء صورة عن المثل الاعلى وهي تتمثل تاريخنا بالأنبياء عليهم السلام وبه ( عليه السّلام ) كقائد يمارس القيادة الفعلية في ذلك المجتمع على أساس نهج الأنبياء .
9 - اعطاء بعض الصور المتكاملة عن مجتمع المتقين واتصافه بكل عناصر التقدم المادي بالإضافة للتقدم المعنوي .
10 - وبالتالي التأكيد على ربط الانتاج بالتوزيع وذلك كما جاء في كتاب الامام إلى حبيبه محمد بن أبي بكر عامله على مصر .
فلنطالع إذن بعض النصوص في هذا المجال .
في ذم الترف والاقبال على الدنيا
يقول الإمام عليه السلام : « أقبلوا على جيفة قد افتضحوا بأكلها واصطلحوا على حبّها ، ومن عشق شيئا أعشى بصره ، وأمرض قلبه ، فهو ينظر بعين غير صحيحة ، ويسمع باذن غير سميعة قد خرقت الشهوات عقله ، وأماتت الدّنيا قلبه . وولهت عليها نفسه ، فهو عبد لها ، ولمن في يديه شيء منها ، . . . » وهكذا يستمر هذا الوصف إلى أن يشرف بهم على سكرات الموت فيقول : « فهو يعضّ يده ندامة على ما أصحر له عند الموت من أمره ، ويزهد فيما كان يرغب فيه أيام عمره ، ويتمنّى أنّ الذي كان يغبطه بها ويحسده عليها قد حازها دونه » إلى أن يقول ( ع ) : « فصار جيفة بين أهله ، قد أوحشوا من جانبه ، وتباعدوا من قربه ، لا يسعد باكيا ، ولا يجيب داعيا » ( نهج البلاغة ص 159 - 161 )