تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشريف الرضي — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
إنّ المعاجم والمصادر على اختلاف لغاتها ذكر لمناقب الشريف الجمة ، وتبيان لضرائبه الكريمة وثناء واطراء لحيويته العلمية . ومهما يكن من أمر فقد يطول بنا الحديث إذا ما سردنا نصوص المعاجم ، والمصادر ، لذلك نعود إلى صميم الموضوع وهو التحدّث عن شيوخه ، وبيان أساتذته حسب ترتيب الحروف ، وهم جماعة صرحت بهم المعاجم ، وانّهم شيوخ السيد الرضي كرّم اللّه وجهه .

1 أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري الفقيه المالكي المتوفى سنة 393 ه .

فقيه محدث أديب عالم مؤلف ، كان شيخ الشهود والمعدلين ببغداد ، ومتقدمهم سمع الحديث الكثير وكان كريما مفضلا على أهل العلم والفضل قرأ عليه الشريف الرضي القرآن وهو شاب حدث . وذهب أكثر المؤرخين إلى انّ المترجم له لم يكن مالكيا في العقيدة والمذهب ، وانما كان من ناحية الأسرة والعشيرة فهو ( مالكي ) من هذه الناحية فحسب ، وله تصانيف منها كتاب المناقب . قال أبو إسحاق للشريف يوما : أيها الشريف أين مقامك قال : في دار أبي بباب محول ( ومحول محلة كبيرة من محال بغداد كانت متصلة بالكرخ ) فقال له : مثلك لا يقيم بدار أبيه قد نحلتك داري بالكرخ المعروفة بدار البركة ، فامتنع الرضي من قبولها ، وقال له : لم اقبل من أبي قط شيئا فقال : انّ حقي عليك أعظم من حق أبيك عليك لأني حفظتك كتاب اللّه تعالى فقبلها . توفي عام 393 هجري ، ودفن في داره ببغداد .
الشريف الرضي — صفحة 60 | محمد هادي الأميني