بل كساها وقد تحزمها الد * هرجلا لا وبهجة ونضاره
ومع وجود هذه القضايا ، والمسؤليات المتزاحمة على السيد الشريف هل بوسعه ، الانصراف والعمل في التأليف والتحقيق والتتبع . . . لذلك كانت تآليفه قليلة ، ومع القلة ذات حيوية وموائد فكرية حية ، ما زالت الأجيال والأحقاب تستمتع بها ، وتستفيد من كل سطر وجملة وكلمة جاءت فيها ، فهو كما
قال الامام أمير المؤمنين عليه السلام في قصارى كلماته : ( قليل مدوم خير من كثير ملول ) .
ومهما يكن من أمر ، فانّ الأعمال هذه مع ما فيها من المشقة والضنك والتعب ، لم تصبح في يوم ما حواجز بين الشريف الرضي ، وبين الحضارة الفكرية ولم تقعده عن مهامه العلمي والأدبي ، وانّما كان مع هذا الوصف ، مجاهدا بقلمه وبيانه ولسانه ، يلقي على تلاميذ مدرسته ( دار العلم ) صنوف المواضيع وشتى المباحث ، ويكتب ويحقق ويؤلّف وينظم ويدرس . . . وجمل الثناء على تآليفه ومصنفاته كبقية مآثره ، وفضائله ، وملكاته الفاضلة ، متواترة في المعاجم يضيق عن جمعها المجال ، فنضرب عنها صفحا روما للاختصار ، وإليك نبذة يسيرة عن تآليفه :
1 - أخبار قضاة بغداد
جميع فيه أخبار قضاة بغداد ، وأحوالهم كما ذكره ونص عليه القاضي صفي الدين أحمد بن صالح بن محمد بن أبي الرجال اليمني الزيدي في المجلد الثاني من كتابه ( مطلع البدور ) وقد فرغ من تأليفه سنة 1085 ه في اليمن ، ويعلم انّ الكتاب كان موجودا عنده واستفاد منه كثيرا .
الذريعة 1 345 . الغدير 4 199 . مصادر ترجمة الرضي 8 .