تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشريف الرضي — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
لم يكن لسيدنا الرضي « رحمه اللّه تعالى » الكثير من التآليف والتصانيف كغيره من الأفذاذ ، والفقهاء والأعلام ، لتزاحم القضايا السياسية ، والاجتماعية وتكاثر المهام والشؤون والمناصب عليه ، فالمناصب والولايات كانت متكثرة على عهد الرضي ، من الوزارة التنفيذية ، والتفويضيه ، والامارة على البلاد بقسميها العامة والخاصة ، والعامة بضربيها ، استكفاء بعقد عن اختيار ، واستيلاء بعقد عن اختيار ، واستيلاء بعقد عن اضطرار . والإمارة على جهاد المشركين بقسميها المقصورة على سياسة الجيش وتدبير الحرب ، والمفوّض معها إلى الأمير جميع أحكامها ، من قسم الغنائم ، وعقد الصلح ، والإمارة على قتال أهل الردة ، وقتال أهل البغي ، وقتال المحاربين ، وولاية القضاء ، وولاية المظالم ، وولاية النقابة ، بقسميها العامة والخاصة ، وولاية امامة الصلاة ، وامارة الحج ، وولاية الدواوين بأقسامها ، وولاية الحسبة وغيرها من الولايات . . . بالإضافة إلى جميع هذه الأعمال الشاقة ولاية أمور الطالبيين ، في جميع البلاد فدعي ( نقيب النقباء ) ويقال : أنّ تلك المرتبة لم يبلغها أحد من أهل البيت الّا الإمام علي بن موسى الرضا سلام اللّه عليه ، الذي كانت له ولاية العهد للمأمون ثم أتيحت للشريف أيضا الخلافة على الحرمين على عهد الخليفة العباسي القادر ، وكان هو والولايات كما قيل :
لم تشيد له الولايات مجدا * لا ولا قيل رفّعت مقداره