تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشريف الرضي — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
وراحت الشهور وتلتها السنين والمؤلفون في هذه الفترة من الزمن ، وخلال بحوثهم عن الشريف الرضي ذكروا دراستي في كتبهم وأشاروا عليّ باخراجها واصدارها مهما بلغ الأمر ، وانا اقابلهم بالمعاذير . . . وشائت الصدف أن تطل على العالم العربي والاسلامي ، الذكرى الألفية لوفاة الشريف الرضي . . . واخذت بعض الأقطار تأخذ العدة في إقامة المهرجانات والمؤتمرات العلمية والأدبية بهذه المناسبة ، فتقدمت مؤسسة ( نهج البلاغة ) في طهران بطلب تستدعيني فيه للمشاركة في مؤتمرها الذي سيقام في طهران خلال أيام شهر رجب من سنة 1406 هجرية ، وأبدت رغبتها في اخراج الدراسة عن الرضي ، بالإضافة إلى رغبة نفر من اعلام العلم والأدب ، فاندفعت نحوها بحول اللّه وقوته . . . وأفرزتها من بين سائر الدراسات والمواضيع المخطوطة القابعة في زاوية من رفوف مكتبتي ، تنتظر الخروج إن شاء اللّه تعالى ، إلى عالم النور والطباعة . انني في دراستي هذه . . . لم أتناول حياة الشريف الرضي . . . من كافة جوانبها وبصورة عامة ، لذلك لم تكن كاملة ومتكاملة الجهات ، وانّما هي عناوين عرضت بخاطرى وجرت في مخيلتي ، فأتيت عليها بالدراسة والشرح إلى جانب ذكر المصادر والمراجع التي رجعت إليها في تهيئة كل فصل وبحث . والذي ينبغي القول به انّ هذه الدراسة على اختصارها ونقصها ، جاءت في بعض فصولها وافية وجامعة ، وتمتاز من هذه الناحية على بقية الدراسات المؤلفة عن الرضي - كرم اللّه وجهه - في السنين الأخيرة فإنها لم تستوعب مثلا كافة الشروح المتعلقة بكتاب ( نهج البلاغة ) مع انني درست الجميع بقدر الاستطاعة وسجلت ما وقفت عليه من الشروح . . . كما بسطت الحديث عن شيوخ الشريف الرضي . . . وكذلك مدرسته وتلاميذه ليكون القارئ الكريم على معرفة تامة ، بحياة شيوخه الأفذاذ الذين تخرج عليهم أمثال الشريفين المرتضى ، والرضى - رضي اللّه تعالى عنهما - إلى غير هذا من المواضيع .