تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
ارتكب به الحرام فباء بوزه رجع من عمله ذاك بإثمه وقدم على ربه آسفا لاهفا أنه متأسف حزين متلهف على فعله الأثيم قد خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين وأي خسارة أعظم من ذلك وأكبر . . .

345

- وقال عليه السلام : من العصمة تعذّر المعاصي .

الشرح

العصمة منحة ربانية تتوافق مع اختيار الإنسان لا يرتكب صاحبها محرما ولا يترك واجبا ومن تعذرت المعصية عليه فهو أيضا لا يرتكب حراما فهما إذن شريكان في عدم الخطيئة . . .

346

- وقال عليه السلام : ماء وجهك جامد يقطره السّؤال ، فانظر عند من تقطره .

اللغة

1 - قطّر الماء : أساله قطرة قطرة .

الشرح

السؤال يحمل الذل والخجل وعند بعض النفوس الشريفة يعادل الرق فلذا يترفع عنه أصحاب الكرامة ويأباه الشرفاء والإمام هنا في هذا الاتجاه من المنع عن السؤال وأن يتجنبه الإنسان مهما أمكن ولكن إذا الضرورة دعته والحاجة الماسة أحوجته فليترقب الإنسان الذي يحفظ كرامة الناس ويحافظ على مقامهم وعزة نفوسهم ثم يقصده بالسؤال ولا يسأل أنذال الناس وعوامهم . . .

347

- وقال عليه السلام : الثّناء بأكثر من الاستحقاق ملق ، والتّقصير عن الاستحقاق عيّ أو حسد .