111
- وقال عليه السلام ، وقد توفي سهل بن حنيف الأنصاري بالكوفة بعد مرجعه معه من صفين ، وكان أحب الناس إليه : لو أحبّني جبل لتهافت . معنى ذلك أن المحنة تغلظ عليه ، فتسرع المصائب إليه ، ولا يفعل ذلك إلا بالأتقياء الأبرار والمصطفين الأخيار ، وهذا مثل قوله عليه السلام : من أحبّنا أهل البيت فليستعدّ للفقر جلبابا .
« وقد يؤول ذلك على معنى آخر ليس هذا موضع ذكره » .
اللغة
1 - تهافت : تصدع وتساقط .
الشرح
قال بعضهم في توضيح ما ذهب إليه الشريف من المعنى الآخر . . . قال : قد ثبت أن النبي - صلّى اللّه عليه وآله - قال له ( لعلي ) : « لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق » .
وقد ثبت أن النبي - صلّى اللّه عليه وآله - قال : « إن البلوى أسرع إلى المؤمن من الماء إلى الحدور » وفي حديث آخر « المؤمن ملقّى والكافر موقّى » وفي حديث آخر « خيركم عند اللّه أعظمكم مصائب في نفسه وماله وولده » .
وهاتان المقدمتان يلزمهما نتيجة صادقة وهي أنه عليه السلام لو أحبه جبل لتهافت ولعل هذا هو مراد الرضي بقوله : « وقد يؤول ذلك على معنى آخر » . . .
112
- قال عليه السلام : من أحبّنا أهل البيت فليستعدّ للفقر جلبابا .
اللغة
1 - الجلباب : القميص أو الثوب الواسع .