طلحة والزبير وأم المؤمنين ومن خلفهم وإما مظلوما من قبلهم حيث خانوا العهود ونكثوا البيعة وأعلنوا الحرب وبالتالي فهو إما معتديا عليهم أو هو معتدى عليه من قبلهم وهذا ليس شكا في موقفه وإنما هو من باب الاستدراج لهم كي يبحثوا وينظروا وهو على حد قوله تعالى : قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللّهُ إثارة لهم وتحريكا لفكرهم كي يعيدوا النظر ويتبعوا الحق . . . ثم ناشدهم باللهّ ودعاهم - كل من وصله كتابه - منهم أن يأتي إليه مسرعا ويقف أمامه ويدرس قضيته فإن كان على الحق في خروجه إليهم وحربه لهم ساعده في ذلك لإحقاق الحق وإزهاق الباطل وإن كان بمسيره مسيئا عاصيا طلب منه الرضى بالحق والكف عن الباطل وبذلك يكون هذا الناصح ممن نصر الحق وخذل الباطل . . .
شرح نهج البلاغة — صفحة 118
مساهمون: السيد عباس علي الموسوي
ص١١٨