56 - ومن وصية له عليه السلام
وصى بها شريح بن هانى ء ، لما جعله على مقدمته إلى الشام اتّق اللّه في كلّ صباح ومساء ، وخف على نفسك الدّنيا الغرور ، ولا تأمنها على حال ، واعلم أنّك إن لم تردع نفسك عن كثير ممّا تحبّ ، مخافة مكروه ، سمت بك الأهواء إلى كثير من الضّرر . فكن لنفسك مانعا رادعا ، ولنزوتك عند الحفيظة واقما قامعا .
اللغة
1 - الغرور : بفتح الغين ما يسبب الانخداع وبالضم الأباطيل .
2 - تردع : تمنع وتكف .
3 - سمت : ارتفعت .
4 - الأهواء : جمع هوى وهو ما تهواه النفس وترغب فيه .
5 - النزوات : جمع نزوة وهي الوثبة .
6 - الحفيظة : الغضب .
7 - الواقم : من وقمته أي رددته أقبح الرد وقهرته .
8 - قمعه : رده وقهره .
الشرح
( اتق اللّه في كل صباح ومساء وخف على نفسك الدنيا الغرور ولا تأمنها على حال ) هذه الوصية وصى بها الإمام أحد أصحابه المخلصين وهذا دأبه دائما مذكرا باللهّ واعظا مرشدا يريد من أصحابه أن يكونوا مع اللّه وفي خطه وليس مع النفس وهواها . . . ابتدأ عليه السلام بوصيته بالتقوى والحذر من اللّه وأن يخافه ويعدّ العدّة ليوم