وتبناه الدين من أن الإنسان يؤخذ بفعله أو بقوله وهذا يعرض على كتاب اللّه وفيه يؤخذ الحكم وهو صلوات اللّه عليه لم يشارك مباشرة في قتل عثمان كما أنه لم يعهد من أحد أو يدعي على أحد أنه قال اقتلوه إذا فهو برى ء بحكم الشرع .
وأما أن تحاسبوه عما في نفسه وما يحب ويكره فهذا مرده إلى اللّه وهو الذي يجازي عباده عليه وليس للإنسان أن يشق قلوب الناس ويحاسبهم على نياتهم في دار الدنيا ولم نر أحدا من العقلاء يحاسب أحدا على نيته وما في ضميره وإنما الحساب يجري على الأفعال والأقوال وما يصدر من الإنسان .
شرح نهج البلاغة — صفحة 437
مساهمون: السيد عباس علي الموسوي
ص٤٣٧