فقال : أفيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي » غيري .
قالوا : لا .
قال : أفيكم من أؤتمن على سورة براءة وقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إنه لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني غيري .
قالوا : لا .
قال : ألا تعلمون إن أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فروا عنه في مأقط ( موضع القتال ) الحرب في غير موطن ، وما فررت قط .
قالوا : بلى .
قال : ألا تعلمون أني أول الناس إسلاما .
قالوا : بلى .
قال : فأينا أقرب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نسبا قالوا : أنت .
فقطع عليه عبد الرحمن بن عوف كلامه وقال : يا علي قد أبي الناس إلا عثمان فلا تجعلن على نفسك سبيلا .
ثم قال : يا أبا طلحة ما الذي أمرك به عمر .
قال : أن أقتل من شق عصا الجماعة .
فقال عبد الرحمن لعلي : بايع إذن وإلا كنت متبعا غير سبيل المؤمنين وأنفذنا فيك ما أمرنا به فقال : « لقد علمتم أني أحق بها من غيري واللّه لأسلمن . . . » الفصل إلى آخر ثم مد يده فبايع . . .
شرح نهج البلاغة — صفحة 434
مساهمون: السيد عباس علي الموسوي
ص٤٣٤