تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧

66 - ومن كلام له عليه السلام

في تعليم الحرب والمقاتلة والمشهور أنه قاله لأصحابه ليلة الهرير أو أول اللقاء بصفين معاشر المسلمين : استشعروا الخشية ، وتجلببوا السّكينة ، وعضّوا على النّواجذ ، فإنهّ أنبى للسّيوف عن الهام . وأكملوا الّلأمة ، وقلقلوا السّيوف في أغمادها قبل سلّها . والحظوا الخزر ، واطعنوا الشّزر ، ونافحوا بالظّبا ، وصلوا السّيوف بالخطا ، واعلموا أنّكم بعين اللّه ، ومع ابن عمّ رسول اللّه . فعاودوا الكرّ ، واستحيوا من الفرّ ، فإنهّ عار في الأعقاب ، ونار يوم الحساب . وطيبوا عن أنفسكم نفسا ، وأمشوا إلى الموت مشيا سجحا ، وعليكم بهذا السّواد الأعظم ، والرّواق المطنّب ، فاضربوا ثبجه ، فإنّ الشّيطان كامن في كسره ، وقد قدّم للوثبة يدا ، وأخّر للنّكوص رجلا . فصمدا صمدا حتّى ينجلي لكم عمود الحقّ « وأنتم الأعلون ، واللّه معكم ، ولن يتركم أعمالكم » .

اللغة

1 - معاشر : جمع معشر وهي الجماعة . 2 - استشعروا : من الشعار وهو ما يلي الجسد من اللباس .
شرح نهج البلاغة — صفحة 397 | السيد عباس علي الموسوي