وَليْرُفَهِّْ عَلَى اللّاغِبِ ، وَلْيَسْتَأْنِ بِالنَّقِبِ وَالظّالِعِ ، وَلْيُورِدْهَا مَا تَمُرُّ بِهِ مِنَ الْغُدُرِ ، وَلَا يَعْدِلْ بِهَا عَنْ نَبْتِ الأَرْضِ إِلى جَوَادِّ الطُّرُقِ ، وَلْيُرَوِّحْهَا فِي السّاعَاتِ الَّتي فيهَا تُريحُ وَتَفيقُ ( 1 ) ، وَلْيُمْهِلْهَا عِنْدَ النِّطَافِ وَالأَعْشَابِ . وَلْيَرْفُقْ بِهَا جهُدْهَُ ( 2 ) ، حَتّى تَأْتِيَنَا بِهَا ، بِإِذْنِ اللّهِ ، بُدَّناً سِحَاحاً سِمَاناً ( 3 ) ، مُنْقِيَاتٍ غَيْرَ مُتْعَبَاتٍ وَلَا مَجْهُودَاتٍ ، لِنَقْسِمَهَا ، عَلى كِتَابِ اللّهِ وَسُنَّةِ نبَيِهِِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، عَلى أَوْلِيَاءِ اللّهِ ( 4 ) ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَعْظَمُ لأَجْرِكَ ، وَأَقْرَبُ لِرُشْدِكَ إِنْ شَاءَ اللّهُ - تَعَالى - . يَنْظُرُ اللّهُ إِلَيْهَا وَإِلَيْكَ ، وَإِلى جَهْدِكَ وَنَصيحَتِكَ لِمَنْ بَعَثَكَ وَبُعِثْتَ في حاَجتَهِِ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا يَنْظُرُ اللّهُ إِلى وَلِيٍّ لَهُ يُجْهِدُ نفَسْهَُ بِالطّاعَةِ وَالنَّصيحَةِ لَهُ وَلإمِاَمهِِ إِلّا كَانَ مَعَنَا فِي الرَّفيقِ الأَعْلى ( 5 ) .
تمام نهج البلاغة — صفحة 749
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٧٤٩
وصية له عليه السلام ( 10 ) لعامله على عكبرا
إِذَا صِرْتَ إِلَيْهِمْ ، وَلَا قُوَّةَ إِلّا باِللهِّ ، فَخُذْهُمْ بِمَا آمُرُكَ بِهِ ، فَإِنْ خَالَفْتَني أَخَذَكَ اللّهُ بِهِ دُوني ، وَإِنْ بَلَغَني خِلَافُ مَا أَمَرْتُكَ عَزَلْتُكَ .
إِذَا قَدِمْتَ عَلَيْهِمْ فَلَا تَبْغِيَنَّ لَهُمْ رِزْقاً يأَكْلُوُنهَُ ، وَلَا كِسْوَةَ شِتَاءٍ في شِتَاءٍ ، وَلَا كِسْوَةَ صَيْفٍ في صَيْفٍ ، وَلَا تَضْرِبَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ سَوْطاً ، وَلَا تهُيَجِّهُْ ، في طَلَبِ دِرْهَمٍ .
وَلَا تَبيعَنَّ لَهُمْ دَابَّةً يَعْمَلُونَ عَلَيْهَا ، فَإِنّا لَمْ نُؤْمَرْ بِذَلِكَ .
فقال له عامله : يا أمير المؤمنين ، إِذن أجيئك كما ذهبت .
فقال عليه السلام : وَإِنْ رَجِعْتَ كَمَا ذَهَبْتَ .
هامش
( 1 ) - تغبق . ورد في البحار ج 41 ص 126 . ونهج السعادة ج 8 ص 110 . والفقرة وردت في المصدرين السابقين . ومنهاج البراعة ج 19 ص 4 .
( 2 ) ورد في المصادر السابقة .
( 3 ) ورد في المصادر السابقة .
( 4 ) ورد في المصادر السابقة .
( 5 ) ورد في المصادر السابقة . والغارات للثقفي ص 78 .