قال غالب : هو ابني همّام ، رويته الشعر ، يا أمير المؤمنين ، وكلام العرب ، ويوشك أن يكون شاعراً مجيداً . وإن شئت أنشدك . فقال عليه السلام : علَمِّهُْ الْقُرْآنَ ، فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الشِّعْرِ ( 1 ) .
كلام له عليه السلام ( 81 ) وهو يلي غسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتجهيزه بِأَبي أَنْتَ وَأُمّي يَا رَسُولَ اللّهِ ، طِبْتَ حَيّاً وَطِبْتَ مَيِّتاً . لَقَدِ انْقَطَعَ بِمَوْتِكَ مَا لَمْ يَنْقَطِعْ بِمَوْتِ غَيْرِكَ مِنَ النُّبُوَّةِ وَالأَنْبَاءِ وَأَخْبَارِ السَّمَاءِ . خَصَصْتَ حَتّى صِرْتَ مُسَلِّياً عَمَّنْ سِوَاكَ ، وَعَمَمْتَ حَتّى صَارَ النّاسُ فيكَ سَوَاءٌ . وَلَوْ لَا أَنَّكَ أَمَرْتَ بِالصَّبْرِ ، وَنَهَيْتَ عَنِ الْجَزَعِ ، لأَنْفَدْنَا عَلَيْكَ مَاءَ الشُّؤُونِ ، وَلَكَانَ الدّاءُ مُمَاطِلًا ، وَالْكَمَدُ مُحَالِفاً ، وَقَلّا لَكَ . وَلكنِهَُّ مَا لَا يُمْلَكُ ردَهُُّ ، وَلَا يُسْتَطَاعُ دفَعْهُُ . بِأَبي أَنْتَ وَأُمّي ، أُذْكُرْنَا عِنْدَ رَبِّكَ ، وَاجْعَلْنَا مِنْ بَالِكَ ( 2 ) .