تُبَاهِيَ ( 1 ) النّاسَ بِعِبَادَةِ رَبِّكَ فَإِنْ أَحْسَنْتَ حَمَدْتَ اللّهَ ، وَإِنْ أَسَأْتَ اسْتَغْفَرْتَ اللّهَ . وَلَا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا إِلّا لِرَجُلَيْنِ : رَجُلٍ أَذْنَبَ ذُنُوباً فَهُوَ يَتَدَارَكُهَا بِالتَّوْبَةِ . وَرَجُلٍ يُسَارِعُ فِي الْخَيْرَاتِ وَيُجَاهِدُ نفَسْهَُ في طَاعَةِ اللّهِ - سبُحْاَنهَُ - . [ ثم قال عليه السلام لمن حوله : ] كُونُوا بِقَبُولِ الْعَمَلِ أَشَدَّ اهْتِمَاماً مِنْكُمْ فِي الْعَمَلِ ، فإَنِهَُّ ( 2 ) لَا يَقِلُّ عَمَلٌ مَعَ التَّقْوى وَكَيْفَ يَقِلُّ مَا يُتَقَبَّلُ .
كلام له عليه السلام ( 34 ) لما قال له عبد الله بن جعفر : كيف تجدك يا أمير المؤمنين . فقال عليه السلام : يَا بُنَيَّ ( 3 ) ، كَيْفَ يَكُونُ حَالُ مَنْ يَفْنى ببِقَاَئهِِ ، وَيَسْقَمُ بصِحِتَّهِِ ، وَيُؤْتى مِنْ مأَمْنَهِِ .
كلام له عليه السلام ( 35 ) لما سمع رجلا يذم الدنيا مطنبا مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَذُمُّونَ الدُّنْيَا وَقَدِ انْتَحَلُوا الزُّهْدَ فيهَا ( 4 ) . إِنَّ الدُّنْيَا دَارُ ( 5 ) صِدْقٍ لِمَنْ صَدَقَهَا ، وَدَارُ عَافِيَةٍ ( 6 ) لِمَنْ فَهِمَ عَنْهَا ، وَدَارُ غِنىً لِمَنْ تَزَوَّدَ