وَإِنْ جهَدَهَُ ( 1 ) الْجُوعُ قَعَدَ بِهِ الضَّعْفُ ( 2 ) . وَإِنْ أَفْرَطَ بِهِ ( 3 ) الشَّبَعُ كظَتَّهُْ الْبِطْنَةُ . فَكُلُّ تَقْصيرٍ بِهِ مُضِرٌّ ، وَكُلُّ إِفْرَاطٍ لَهُ مُفْسِدٌ . فقال معاوية : زدني كل ما وعيته من كلامه . فقال ضرار : هيهات أن آتي على جميع ما سمعته منه . ثم قال : سمعته ذات يوم يقول : إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلى قَوْمٍ أَعَارَتْهُمْ مَحَاسِنَ غَيْرِهِمْ ( 4 ) ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ عَنْهُمْ سَلَبَتْهُمْ مَحَاسِنَ أَنْفُسِهِمْ ( 5 ) . فقال معاوية : فكيف كان حبك له . قال ضرار : كحب أم موسى له ، وأعتذر إلى اللّه من التقصير . فقال معاوية : وكيف حزنك عليه . قال ضرار : حزني واللّه حزن من ذُبح واحدها في حجرها فلا ترقأ دمعتها ، ولا تسكن حرارتها إلى يوم القيامة . فقال معاوية : لكن أصحابي لو سئلوا عني بعد موتي ما أخبروا بشيء مثل هذا ( 6 ) .
تمام نهج البلاغة — صفحة 564
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٥٦٤
لَيْسَ الْخَيْرُ أَنْ يَكْثُرَ مَالُكَ وَوَلَدُكَ وَلكِنَّ الْخَيْرَ أَنْ يَكْثُرَ عِلْمُكَ ، وَأَنْ يَعْظُمَ حِلْمُكَ ، وَأَنْ
هامش
( 1 ) - أجهده . ورد في مروج الذهب ج 2 ص 334 . والكافي ج 8 ص 19 . ونثر الدرّ ج 1 ص 276 . ونهج السعادة ج 1 ص 497 .
( 2 ) - في . ورد في الكافي ج 8 ص 19 . ونثر الدرّ ج 1 ص 277 . ومصباح البلاغة ج 2 ص 3 عن زهر الآداب للحصري .
( 3 ) - قعدت به الضّعة . ورد في متن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 18 ص 271 .
( 4 ) - أحد أعارته . . . غيره . ورد في نسخة العام 400 ص 449 . ونسخة ابن المؤدب ص 306 . ونسخة عبده ص 660 . ونسخة الصالح ص 470 .
( 5 ) - عنه سلبته . . . نفسه . ورد في المصادر السابقة .
( 6 ) ورد في مروج الذهب ج 2 ص 433 . وخصائص الأئمة ص 71 . وتذكرة الخواص ص 113 . وينابيع المودة ص 217 . وإرشاد القلوب ج 1 ص 218 . والجوهرة ص 76 . والمستطرف ج 1 ص 137 . وفضائل الخمسة ج 3 ص 38 عن حلية الأولياء ج 1 ص 84 . ونهج السعادة ج 3 ص 87 و 201 و 328 . باختلاف بين المصادر .