وُلِدَ مِنْ حَلَالٍ وَهُوَ يُحِبُّ الزِّنَا ، وَكَذَبَ مَنْ زَعَمَ أنَهَُّ وُلِدَ مِنْ حَلَالٍ وَهُوَ يُبْغِضُني وَيُبْغِضُ الأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدي ، وَكَذَبَ مَنْ زَعَمَ أنَهَُّ يَعْرِفُ اللّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَهُوَ مُجْتَرِئٌ عَلى مَعَاصِي اللّهِ في كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ . يَا نَوْفُ ، مَنْ أَحَبَّنَا كَانَ مَعَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَحَبَّ حَجَراً لحَشَرَهَُ اللّهُ معَهَُ . يَا نَوْفُ ، خُلِقْنَا مِنْ طينَةٍ طَيِّبَةٍ وَخُلِقَ شيعَتُنَا مِنْ طينَتِنَا ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُلْحِقُوا بِنَا ( 1 ) . إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللّهَ - سبُحْاَنهَُ - ( 2 ) رَغْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ التُّجّارِ . وَإِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللّهَ رَهْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْعَبيدِ . وَإِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللّهَ شُكْراً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الأَحْرَارِ . يَا نَوْفُ ، إِنْ طَالَ بُكَاؤُكَ مَخَافَةً مِنَ اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - قَرَّتْ عَيْنَاكَ غَداً بَيْنَ يَدَيِ اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - . يَا نَوْفُ ، إنِهَُّ لَيْسَ مَنْ قَطْرَةٍ قَطَرَتْ مِنْ عَيْنِ رَجُلٍ إِلّا أَطْفَأَتْ بِحَاراً مِنَ النّيرَانِ . يَا نَوْفُ ، إنِهَُّ لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ أَعْظَمُ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللّهِ مِنْ رَجُلٍ بَكى مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ وَأَحَبَّ فِي اللّهِ ، [ وَأَبْغَضَ فِي اللّهِ ] . يَا نَوْفُ ، إنِهَُّ مَنْ أَحَبَّ فِي اللّهِ لَمْ يَسْتَأْثِرْ عَلى محَبَتَّهِِ ، وَمَنْ أَبْغَضَ فِي اللّهِ لَمْ يُنِلْ مبُغْضِهَُ خَيْراً . يَا نَوْفُ ، احْفَظْ عَنّي مَا أَقُولُ لَكَ تَنَلْ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ( 3 ) .
كلام له عليه السلام ( 31 ) لما سأله رجل أن يصف الدنيا مَا أَصِفُ لَكَ ( 4 ) مِنْ دَارٍ أَوَّلُهَا عَنَاءٌ ، وَآخِرُهَا فَنَاءٌ . في حَلَالِهَا حِسَابٌ ، وَفي حَرَامِهَا عِقَابٌ . مَنْ صَحَّ فيهَا أَمِنَ ، وَمَنْ مَرِضَ فيهَا نَدِمَ ، وَ ( 5 ) مَنِ اسْتَغْنَى فيهَا فُتِنَ ، وَمَنِ افْتَقَرَ فيهَا حَزِنَ ، وَمَنْ سَاعَاهَا فاَتتَهُْ ، وَمَنْ قَعَدَ عَنْهَا وَاتتَهُْ ، وَمَنْ أَبْصَرَ بِهَا بصَرَّتَهُْ ، وَمَنْ أَبْصَرَ إِلَيْهَا أعَمْتَهُْ .