وَمَا سَهَا ممُلْكَهَُ وَلَا وَهَمَ ، وَلَا وَكَسَ ملَاَحمِهَُ وَلَا وَصَمَ . أَسْأَلُ اللّهَ لَكُمْ إِحْمَادَ وصِاَلهِِ ، وَدَوَامَ إسِعْاَدهِِ ، وَأَلْهَمَ كُلًا إِصْلَاحَ حاَلهِِ ، وَالِاعْدَادَ لمِعَاَدهِِ وَمآَلهِِ . وَلَهُ الْحَمْدُ السَّرْمَدُ ، وَالْمَدْحُ لرِسَوُلهِِ أَحْمَدُ ( 1 ) .
خطبة له عليه السلام ( 28 ) الموسومة بالمونقة ارتجلها خالية من حرف الألف من غير سابق فكر ولا تقدم روية
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ حَمِدْتُ وَعَظَّمْتُ مَنْ عَظُمَتْ منِتَّهُُ ، وَسَبَغَتْ نعِمْتَهُُ ، وَتَمَّتْ كلَمِتَهُُ ، وَنَفَذَتْ مشَيِتَّهُُ ، وَبَلَغَتْ حجُتَّهُُ ، وَعَدَلَتْ قضَيِتَّهُُ ، وَسَبَقَتْ رحَمْتَهُُ غضَبَهَُ .
حمَدِتْهُُ حَمْدَ عَبْدٍ مُقِرٍّ برِبُوُبيِتَّهِِ ، مُتَخَضِّعٍ لعِبُوُديتَّهِِ ، مُتَنَصِّلٍ مِنْ خطَيتَّهِِ ، مُعْتَرِفٍ بتِوَحْيدهِِ ، مُسْتَعيذٍ مِنْ وعَيدهِِ ، مُؤَمِّلٍ مِنْ ربَهِِّ مَغْفِرَةً تنُجْيهِ ، يَوْمَ يَشْغَلُ كُلٌّ عَنْ فصَيلتَهِِ وَبنَيهِ .
وَنسَتْعَينهُُ وَنسَتْرَشْدِهُُ وَنسَتْهَدْيهِ ، وَنُؤْمِنُ بِهِ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ .
وَشَهِدْتُ لَهُ شُهُودَ مُخْلِصٍ مُوقِنٍ ، وَفرَدَّتْهُُ تَفْريدَ مُؤْمِنٍ مُتَيَقِّنٍ ، وَوحَدَّتْهُُ تَوْحيدَ عَبْدٍ مُذْعِنٍ .
لَيْسَ لَهُ شَريكٌ في ملُكْهِِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيُّ في صنُعْهِِ .
جَلَّ عَنْ مُشيرٍ وَوَزيرٍ ، وَتنَزَهََّ عَنْ عَوْنِ مُعينٍ وَنَصيرٍ وَنَظيرٍ .
عَلِمَ فَسَتَرَ ، وَبَطَنَ فَخَبَرَ ، وَمَلَكَ فَقَدَرَ ، وَمَلِكَ فَقَهَرَ ، وَعُصِيَ فَغَفَرَ ، وَعُبِدَ فَشَكَرَ ، وَحَكَمَ فَعَدَلَ ، وَتَكَرَّمَ فَتَفَضَّلَ .
لَمْ يَزَلْ وَلَنْ يَزُولَ ، لَيْسَ كمَثِلْهِِ شَيْءٌ ، وَهُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَبَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ .
رَبُّ مُتَفَرِّدٌ بعِزِتَّهِِ ، مُتَمَكِّنٌ بقِوُتَّهِِ ، مُتَقَدِّسٌ بعِلُوُهِِّ ، مُتَكَبِّرٌ بسِمُوُهِِّ .
لَيْسَ يدُرْكِهُُ بَصَرٌ ، وَلَيْسَ يُحيطُ بِهِ نَظَرٌ .
قَوِيُّ مَنيعٌ ، بَصيرٌ سَميعٌ ، عَلِيُّ حَكيمٌ ، رَؤُوفٌ رَحيمٌ ، عَزيزٌ عَليمٌ .
هامش
( 1 ) ورد في القطرة من مناقب النبي والعترة للمستنبط ج 2 ص 179 . وفضائل آل الرسول لحسون الدلفي ص 6 . وكتاب سلوني قبل أن تفقدوني للخطيب الحكيمي ج 2 ص 400 عن المناقب لابن شهرآشوب والكلبي وابن بابويه رواية عن الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام وهو يحدث أصحابه عن خطبة جده هذه .