وَالْمَعْصِيَةِ ، وَيَكُونَ الشُّكْرُ عَلى مُعَافَاتِهِمْ ( 1 ) هُوَ الْغَالِبَ عَلَيْهِمْ ، وَالْحَاجِزَ لَهُمْ عَنْهُمْ ، فَكَيْفَ بِالْعَائِبِ الَّذي عَابَ أخَاَهُ ، وَعيَرَّهَُ ببِلَوْاَهُ . أَمَا ذَكَرَ مَوْضِعَ سَتْرِ اللّهِ عَلَيْهِ مِنْ ذنُوُبهِِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ الَّذي عاَبهَُ بِهِ . وَكَيْفَ يذَمُهُُّ بِذَنْبٍ قَدْ رَكِبَ مثِلْهَُ . فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَكِبَ ذَلِكَ الذَّنْبَ بعِيَنْهِِ فَقَدْ عَصَى اللّهَ فيمَا سوِاَهُ مِمّا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ . وَأَيْمُ اللّهِ ، لَئِنْ لَمْ يَكُنْ عصَاَهُ فِي الْكَبيرِ ، وَعصَاَهُ فِي الصَّغيرِ ، لجَرُأْتَهُُ عَلى عَيْبِ النّاسِ أَكْبَرُ . أَقُولُ قَوْلي وَأَسْتَغْفِرُ اللّهَ لي وَلَكُمْ ( 2 ) .
خطبة له عليه السلام ( 26 ) خطبها ارتجالا خالية من النقط
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ الْحَمْدُ للهِّ أَهْلِ الْحَمْدِ وَمأَوْاَهُ ، وَلَهُ أَوْكَدُ الْحَمْدِ وَأحَلْاَهُ ، وَأَسْرَعُ الْحَمْدِ وَأسَرْاَهُ ، وَأَطْهَرُ الْحَمْدِ وَأسَمْاَهُ ، وَأَكْرَمُ الْحَمْدِ وَأوَلْاَهُ .
الْوَاحِدِ الأَحَدِ الصَّمَدِ ، لَا وَالِدَ لَهُ وَلَا وَلَدَ .
سَلَّطَ الْمُلُوكَ وَأَعْدَاهَا ، وَأَهْلَكَ الْعُدَاةَ وَأَدْحَاهَا ، وَأَوْصَلَ الْمَكَارِمَ وَأَسْرَاهَا .
وَسَمَكَ السَّمَاءَ وَعَلّاهَا ، وَسَطَحَ الْمِهَادَ وَطَحَاهَا ، وَوَطَّدَهَا وَدَحَاهَا ، وَمَدَّهَا وَسَوّاهَا ، وَمَهَّدَهَا وَوَطّاهَا ، وَأَعْطَاكُمْ مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا ، وَأَحْكَمَ عَدَّ الأُمَمِ وَأَحْصَاهَا ، وَعَدَّلَ الأَعْلَامَ وَأَرْسَاهَا .
أَلَا لَهُ الأَوَّلُ لَا مُعَادِلَ لَهُ ، وَلَا رَادَّ لحِكُمْهِِ .
لَا إلِهَ إِلّا هُوَ الْمَلِكُ السَّلَامُ الْمُصَوِّرُ الْعَلّامُ ، الْحَاكِمُ ، الْوَدُودُ ، الْمُطَهِّرُ ، الطّاهِرُ ، الْمَحْمُودُ أمَرْهُُ ، الْمَعْمُورُ حرَمَهُُ ، الْمَأْمُولُ كرَمَهُُ .
عَلَّمَكُمْ كلَاَمهَُ ، وَأَرَاكُمْ أعَلْاَمهَُ ، وَحَصَّلَ لَكُمْ أحَكْاَمهَُ ، وَحَلَّلَ حلَاَلهَُ ، وَحَرَّمَ حرَاَمهَُ .
هامش
( 1 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 301 .
( 2 ) ورد في تحف العقول للحرّاني ص 107 . ومنهاج البراعة للخوئي ج 8 ص 10 .